تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢١١ - باب ذكر الإيضاح والبيان عما ورد في فضلها من القرآن
وأخبرنا أبو الحسين عبد الرحمن بن عبد الله بن الحسن بن أبي الحديد ، أنا جدي أبو عبد الله قالا : أنا محمد بن عوف بن أحمد النوبي [١] ، أنا أبو العباس محمد بن موسى بن الحسين الحافظ ، أنا محمد بن خريم ، نا هشام بن عمّار ، نا المغيرة بن المغيرة قال : نا ـ وقال ابن أبي الحديد : حدّثني ـ يحيى بن عمرو قال : مرض رجل من عك يقال له الأقرع على عهد رسول الله ٦ فأتاه يعوده قال : لا أحسبني إلّا مقبوضا. قال : «كلا إنك لن» ـ وقال ابن أبي الحديد : لا ـ تموت ولا تدفن إلّا بالربوة» [٢٣١]. فمات ودفن بالرملة.
فكانت عك إذا مات الرجل منهم بالأردن له صدق [٢] حمل فدفن بالرملة ، لمكان الأقرع. هذا حديث منقطع وقد روي مسندا بإسناد غريب غريب.
أخبرناه أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد بن محمد الأصبهاني ـ بها ـ أنا أبو منصور شجاع بن علي بن شجاع الصّقلي ، أنا أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن مندة ، نا محمد بن إسحاق بن نافع الخزاعي ـ بمكة ـ نا مخلد بن خالد البردعي ، نا موسى بن سهل الرّملي.
قال : وأنا ابن مندة قال : وأنا جمح بن أبان المؤذن ـ بدمشق ـ نا عبد الله بن إسحاق الرّملي ، نا يحيى بن السكن الرملي ، قالا : نا محمد بن فهر بن جميل بن أبي كريم بن لفاف بن كدن ، نا أمية ولفاف ابنا مفضّل بن أبي كريم ، عن المفضّل بن أبي كريم ، عن أبيه ، عن جده لفاف ، عن الأقرع بن شفي العكّي ، قال : دخل عليّ النبي ٦ في مرض [٣] فقلت : لا أحسب إلّا أني ميت من مرضي قال النبي ٦ : «كلا لتبقين [٤] ولتهاجرنّ إلى أرض الشام وتموت وتدفن بالربوة من أرض فلسطين» [٢٣٢].
قال ابن مندة : رواه إسماعيل بن رشيد المؤملي ، عن ضمرة بن ربيعة ، عن قادم بن ميسور القرشي ، عن رجال من عكّ ، عن الأقرع العكّي ، قال : مرضت فذكر الحديث نحوه.
[١] في المطبوعة : المري.
[٢] في خع ومختصر ابن منظور ١ / ٨٨ : «طرق».
[٣] في خع : في مرضي.
[٤] الأصل وخع ومختصر ابن منظور ، وفي المطبوعة : لتشفينّ.