تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٩٦ - باب ما جاء من الأخبار والآثار أن الشام يبقى عامرا بعد خراب الأمصار
نا ابن أبي خيثمة ، نا أبو سلمة يعني المنقري ، نا عيسى بن المختار ، عن عبد الله الدانا [١] قال : سمعت بشر بن غنم يقول : لتهدمنّ مدينة دمشق حجرا حجرا.
لعله أراد بذلك ما وجد من هدم عبد الله بن علي بن عبد الله [٢] بن عباس سورها حين افتتحها.
أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمد بن أحمد بن الحسن بن البغدادي ، قالت : أنا أبو طاهر أحمد بن محمود بن أحمد بن محمود ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، نا أبو بكر أحمد بن مسعود الزّبيري ، نا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، أنا الشافعي محمد بن إدريس ، أخبرني عمي محمد بن عباس ، عن حسن بن القاسم الأزرقي ، قال : وقف رسول الله ٦ على ثنيّة تبوك فقال : «ما هاهنا يمن وأشار إلى جهة المدينة ، وما هنا شام وأشار بيده إلى جهة الشام» [٢٢٦].
قرأت بخط أبي الحسن محمد بن عبد الله الرازي ، أخبرني أبو محمد عبد الله بن زياد المعروف بابن أبي سفيان الموصلي ، نا هارون بن يزيد [٣] بن أبي الزرقاء ، نا أبي ، نا سالم بن عبد الأعلى ، نا أبو الأعيس القرشي وكان قد أدرك أصحاب النبي ٦ قال : سئل عن البركة التي بورك في الشام أين مبلغ حدّه؟ قال : أول حدوده عريش مصر ، والحد الآخر طرف الثنية ، والحد الآخر الفرات ، والحد الآخر جبل فيه قبر هود النبي ٦.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر بن محمد الشحامي ، أنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي البجاني [٤] ، أنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن هارون الزوزني [٥] ، أنا أبو حاتم محمد بن حبّان بن محمد بن حبّان بن أحمد البستي [٦] قال : أول الشام بالس [٧] وآخره عريش مصر.
[١] هو عبد الله بن فيروز الدّانا ، بنون خفيفة ، وهو العالم بالفارسية ، تقريب التهذيب.
[٢] سقطت من المطبوعة.
[٣] عن خع ، وبالأصل «زيد».
[٤] كذا بالأصل وخع وهو خطأ ، والصواب «البحاثي» في تبصير المنتبه ١ / ١٢٦ راوي الأنواع لابن حبّان عن أبي الحسن الزوزني عنه ، وعنه زاهر.
[٥] بسكون الواو بين الزايين ، هذه النسبة إلى زوزن بلدة كبيرة حسنة بين هراة ونيسابور. (الأنساب).
[٦] هذه النسبة إلى بست بضم الباء وسكون السين ، وهي بلدة بين هراة وغزنة (الأنساب).
[٧] بالس : بلدة بالشام بين حلب والرقة (ياقوت).