تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٧٣ - باب ما جاء في اختصاص الشام وقصوره بالإضاءة عند مولد النبي
وأخبرنا أبو القاسم الخضر بن الحسين بن عبدان ، أنا الفقيه أبو القاسم بن أبي العلاء ، أنا أبو محمد بن أبي نصر ، وأبو نصر محمد بن أحمد بن الجندي ، قالا : أنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن أبي العقب ، نا أحمد بن إبراهيم البسري ، نا ابن عائذ ، نا الوليد بن مسلم قال : قال عثمان بن أبي العاتكة وغيره : أن آمنة بنت وهب أنها حين وضعته كفأت عليه برمة [١] حتى تتفرغ له. قالوا : فوجدت البرمة قد انشقت عن نور أضاءت منه لها عن قصور كثيرة من قصور الشام.
أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري ، أنا أبو محمد الحسن بن علي الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيوية ، أنا أبو الحسن أحمد بن معروف بن بشر بن موسى الخشاب ، نا أبو محمد حارث بن أبي أسامة ، أنا أبو عبد الله محمد بن سعد ، أنا عبد الوهّاب بن عطاء العجلي ، أنا جويبر ، عن الضّحّاك أن النبيّ ٦ قال : «أنا دعوة إبراهيم. قال : وهو يرفع القواعد من البيت : (رَبَّنا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْهُمْ)» [٢٠١] حتى أتم الآية [٢].
الضحاك هو ابن مزاحم الهلالي [٣] ، وجويبر بن سعيد البلخي ضعيف ، والحديث مرسل.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر الشحامي قال : قال لنا أبو بكر أحمد بن علي بن الحسين البيهقي : إنما أراد ـ والله أعلم ـ أنه كذلك في قضاء الله وتقديره قبل أن يكون آدم عليه الصلاة والسلام ، وإنما دعوة إبراهيم ٧ لما أخذ في بناء البيت دعا الله تعالى فقال : (رَبَّنا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) فاستجاب الله دعاءه في نبيّنا محمد ٦. وأمّا بشارة عيسى ٧ به فهو أن الله تعالى أمر عيسى فبشّر به قومه فعرفه بنو إسرائيل قبل أن يخلق.
[١] برمة بالضم قدر من الحجر.
[٢] سورة البقرة ، الآية : ١٢٩.
[٣] في المطبوعة : «الكلابي»؟.