نزهة الناظر و تنبيه الخاطر - الحُلواني، حسين بن محمد - الصفحة ٨٦
قِيلَ: وَ مَا هِيَ؟ قَالَ: الدُّهْنُ وَ الْمِجْمَرُ[١].
٢٣- وَ لَمَّا عَزَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى الْمَسِيرِ إِلَى الْعِرَاقِ قَامَ خَطِيباً، فَقَالَ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ ما شاءَ اللَّهُ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ [وَ آلِهِ] وَ سَلَّمَ خُطَّ[٢] الْمَوْتُ عَلَى وُلْدِ آدَمَ مَخَطَّ[٣] الْقِلَادَةِ عَلَى جِيدِ الْفَتَاةِ، وَ مَا أَوْلَهَنِي إِلَى[٤] أَسْلَافِي اشْتِيَاقَ يَعْقُوبَ إِلَى يُوسُفَ، وَ خُيِّرَ لِي مَصْرَعٌ أَنَا لَاقِيهِ كَأَنِّي بِأَوْصَالِي تَقَطَّعُهَا[٥] عُسْلَانُ الْفَلَوَاتِ[٦]، بَيْنَ النَّوَاوِيسِ وَ كَرْبَلَاءَ فَيَمْلَأَنَّ مِنِّي أَكْرَاشاً جُوفاً، وَ أَجْرِبَةً سُغْباً لَا مَحِيصَ عَنْ يَوْمٍ خُطَّ بِالْقَلَمِ، رِضَى اللَّهِ رِضَانَا أَهْلَ الْبَيْتِ، نَصْبِرُ عَلَى بَلَائِهِ وَ يُوَفِّينَا أُجُورَ[٧] الصَّابِرِينَ لَنْ تَشُذَّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لَحْمَةٌ هِيَ مَجْمُوعَةٌ لَهُ فِي حَظِيرَةِ الْقُدْسِ تَقَرُّ بِهِمْ عَيْنُهُ، وَ يُنَجَّزُ لَهُمْ[٨] وَعْدُهُ، مَنْ[٩] كَانَ بَاذِلًا فِينَا مُهْجَتَهُ، وَ مُوَطِّناً عَلَى لِقَاءِ اللَّهِ[١٠] نَفْسَهُ، فَلْيَرْحَلْ فَإِنِّي رَاحِلٌ مُصْبِحاً، إِنْ شَاءَ اللَّهُ[١١].
[١] أورده في كشف الغمة: ٢/ ٣١، و فيه: دعاه عبد الله بن الزبير و أصحابه فأكلوا، عنه البحار: ٧٨/ ١٩٥ ح ٩.
و في مقصد الراغب: ١٣٨( مخطوط) و فيه: قيل: انه دعى الى طعام دعاه بعض أصحابه.
[٢]« أ، ب» و المقصد: حط، و ما أثبتناه من« خ ل، ط».
[٣]« أ، ب» و المقصد: كحط.
[٤]« أ، ب» على.
[٥]« أ، ب» يتقطعها، و في المقصد: يقطعها.
[٦]« ب» غسلان القلوب، و في المقصد: يقطعها علاف القلوب. و العسلان: الذئاب.
[٧]« أ» جزاء.
[٨]« أ» بهم.
[٩]« أ» و من،« ط» فمن.
[١٠]« أ، ب» لقاءنا.
[١١] أورده في كشف الغمة: ٢/ ٢٩، و في كتاب الملهوف: ٢٥، عنهما البحار: ٤٤/ ٣٦٦ و في مثير الاحزان: ٤١.