نزهة الناظر و تنبيه الخاطر - الحُلواني، حسين بن محمد - الصفحة ١٢٤
أَحْوَجَنِي[١] أَنْ يَبْعَثَنِي عَلَى شَيْءٍ يَبْغِيهِ مِنْ جِهَتِي. فَقَالَ لِي:
إِذًا انْفَتَحَ لَكَ مِنْ (بَيْنِ يَدِكَ)[٢] مَا يَكْسِبُكَ مِنَ السُّلْطَانِ الرِّضَا، وَ يَبْعَثُ [عَلَيْكَ][٣] مِنَ الْعَامَّةِ السَّخَطَ، فَلَا يَعِدَنَّ [يَعِدَنَّكَ] خَطَأُ أَنْ يَكُونَ السُّلْطَانُ عَنْكَ رَاضِياً، وَ الْعَامَّةُ لَكَ خُصُوماً[٤].
فَإِنَّ لِسَخَطِ الْعَامَّةِ نِتَاجاً مُرّاً، إِنْ يعطيك [يُعْطِكَ][٥] السُّلْطَانُ بِهِ أَنْسَاهُ ذَلِكَ مَا حَمِدَهُ مِنْكَ، وَ وَكَّلَهُ بِحِفْظِ مَا جَنَيْتَهُ عَلَيْهِ، فَعَادَ رِضَاهُ سَخَطاً وَ نِقَماً، وَ عَادَ كَدْحُكَ لَهُ عَلَيْكَ وَبَالًا.
١٥- وَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْ نَفْسِهِ وَاعِظٌ، تَمَكَّنَ مِنْهُ عَدُوُّهُ.
- يعني الشَّيْطَانَ[٦].
١٦- وَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: مَنْ أَتَى إِلَى أَخِيهِ مَكْرُوهاً فَبِنَفْسِهِ بَدَأَ[٧][٨].
١٧- وَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: لَا تَرُدُّوا عَلَى الْمُلُوكِ آرَاءَهُمْ، فَإِنَّهَا مَقْرُونَةٌ بِعِمَارَةِ الْأَرْضِ وَ صِحَّةِ الْأَبْدَانِ[٩].
١٨- وَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: مَنْ وَلَّدَهُ الْفَقْرُ أَبْطَرَهُ الْغِنَى.
وَ مَنْ لَمْ يَجِدْ لِلْإِسَاءَةِ مَضَضاً، لَمْ يَكُنْ لِلْإِحْسَانِ عِنْدَهُ مَوْقِعٌ[١٠].
١٩- وَ قَالَ عَبْدُ الْمُؤْمِنِ: دَخَلْتُ عَلَى الْإِمَامِ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَ عِنْدَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَعْفَرِيُّ فَتَبَسَّمْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ لِي:
[١]« ب» أحوجه.
[٢]« ب» تدبيرك.
[٣] من« ب».
[٤]« أ، ط» حضورا.
[٥]« ب» يعصك.
[٦] أعلام الدّين: ١٩٠، و مقصد الرّاغب: ١٦١. و روى نحوه الصّدوق في أماليه: ٣٥٨ ح ٢ بإسناده عن الإمام الصّادق عليه السّلام، عنه الوسائل: ٨/ ٤٢٥ ح ١، و البحار: ٧٤/ ١٨٧ ح ٨، و نحوه في روضة الواعظين: ٤٨٧ مرسلا.
[٧] كذا في المصادر، و في الأصل: بدأها.
[٨] أعلام الدّين: ١٩٠، عنه البحار: ٧٨/ ٣٣٣ ضمن ح ٩، و في مقصد الرّاغب: ١٦١.
[٩] مقصد الرّاغب: ١٦١.
[١٠] الدّرّة الباهرة: ٣٥، عنه البحار: ٧٤/ ١٩٨ ضمن ح ٣٤ و فيه: ولهه الفقر، و ج ٧٨/ ٣٣٣ ضمن ح ٨ و ج ١٠٣/ ٨٦ ح ١٨( صدره) و مستدرك الوسائل: ٢/ ٤٢٤ ح ٣، و في أعلام الدّين: ١٩٠، عنه البحار: ٧٨/ ٣٣٣ ضمن ح ٩( قطعة).