نزهة الناظر و تنبيه الخاطر - الحُلواني، حسين بن محمد - الصفحة ١٣٢
بَيْنَ أَمْرَيْنِ؟ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: وُجُودُ السَّبِيلِ إِلَى إِتْيَانِ مَا أُمِرُوا بِهِ، وَ تَرْكِ مَا نُهُوا عَنْهُ[١].
٢٣- وَ سَأَلَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ فِي مَجْلِسِ الْمَأْمُونِ فَقَالَ:
يَا أَبَا الْحَسَنِ الْخَلْقُ مَجْبُورُونَ؟ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: اللَّهُ أَعْدَلُ مِنْ أَنْ يُجْبِرَ ثُمَّ يُعَذِّبَ.
قَالَ: فَمُطْلَقُونَ[٢]؟ قَالَ: اللَّهُ أَحْكَمُ مِنْ أَنْ يُهْمِلَ عَبْدَهُ، وَ يَكِلَهُ إِلَى نَفْسِهِ[٣].
٢٤- وَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ: أَنَّ بَعْضَ النَّاسِ سَأَلَ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَالَ:
يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَ تَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَوَّضَ إِلَى عِبَادِهِ أَفْعَالَهُمْ؟
فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: هُمْ أَضْعَفُ مِنْ ذَلِكَ وَ أَقَلُّ.
قَالَ: فَأَجْبَرَهُمْ؟ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: هُوَ أَعْدَلُ مِنْ ذَلِكَ وَ أَجَلُّ.
قَالَ: فَكَيْفَ تَقُولُ؟ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَقُولُ: أَمَرَهُمْ وَ نَهَاهُمْ، وَ أَقْدَرَهُمْ عَلَى مَا أَمَرَهُمْ بِهِ، وَ نَهَاهُمْ عَنْهُ وَ خَيَّرَهُمْ، فَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ:
وَ قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ[٤] وَ قَالَ سُبْحَانَهُ:
فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَ مَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ[٥] وَ قَالَ تَعَالَى وَعْداً وَ وَعِيداً:
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ، وَ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ[٦][٧].
[١] عنه العدد القوية: ٦٢، بلفظ: ... فقال عليه السّلام:
من زعم أن اللّه فوض أمر الخلق و الرزق الى عباده فقد قال بالتفويض.
قلت: يا بن رسول اللّه و القائل به مشرك؟
فقال: نعم، و من قال: بالجبر فقد ظلم اللّه تعالى ...
و أورده في مقصد الراغب: ١٦٩( مخطوط)، و أخرجه في البحار: ٧٨/ ٣٥٤ ضمن ح ٩ عن العدد.
[٢] فى الاصل: فمطلق.
[٣] اضافة للعدد القوية، أورده في الطرائف: ٣٣٠، عنه البحار: ٥/ ٥٩ ح ١١٠ و أخرجه في البحار: ٧٨/ ٣٥٤ ضمن ح ٩ عن العدد.
[٤] التوبة: ١٠٥.
[٥] الكهف: ٢٠٩.
[٦] الزلزلة: ٧ و ٨.
[٧] اضافة للعدد القوية، أورده في مقصد الراغب: ١٧٠( مخطوط).