نزهة الناظر و تنبيه الخاطر - الحُلواني، حسين بن محمد - الصفحة ٥٤
فَقَالَ: الْإِسْلَامُ هُوَ التَّسْلِيمُ، وَ التَّسْلِيمُ هُوَ الْيَقِينُ، وَ الْيَقِينُ هُوَ التَّصْدِيقُ، وَ التَّصْدِيقُ هُوَ الْإِقْرَارُ، وَ الْإِقْرَارُ هُوَ الْأَدَاءُ، وَ الْأَدَاءُ هُوَ الْعَمَلُ. وَ قَدْ يَكُونُ الرَّجُلُ مُسْلِماً وَ لَا يَكُونُ مُؤْمِناً، [وَ لَا يَكُونُ مُؤْمِناً] حَتَّى يَكُونَ مُسْلِماً.
وَ الْإِيمَانُ إِقْرَارٌ بِاللِّسَانِ وَ عَقْدٌ بِالْقَلْبِ، وَ عَمَلٌ بِالْجَوَارِحِ[١].
٣٥- وَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: عَجِبْتُ لِلْبَخِيلِ[٢] اسْتَعْجَلَ الْفَقْرَ [الَّذِي مِنْهُ هَرَبَ، وَ فَاتَهُ الْغِنَى الَّذِي إِيَّاهُ طَلَبَ، فَيَعِيشُ فِي الدُّنْيَا عَيْشَ الْفُقَرَاءِ][٣]، وَ يُحَاسَبُ فِي الْآخِرَةِ حِسَابَ الْأَغْنِيَاءِ.
وَ عَجِبْتُ لِلْمُتَكَبِّرِ الَّذِي كَانَ بِالْأَمْسِ نُطْفَةً وَ هُوَ غَداً جِيفَةً.
وَ عَجِبْتُ لِمَنْ شَكَّ فِي اللَّهِ وَ هُوَ يَرَى خَلْقَ اللَّهِ.
وَ عَجِبْتُ لِمَنْ نَسِيَ الْمَوْتَ وَ هُوَ يَرَى مَنْ يَمُوتُ.
وَ عَجِبْتُ لِمَنْ أَنْكَرَ النَّشْأَةَ الْأُخْرَى وَ هُوَ يَرَى النَّشْأَةَ الْأُولَى.
وَ عَجِبْتُ لِعَامِرِ دَارِ الْفَنَاءِ، وَ تَارِكِ دَارِ الْبَقَاءِ[٤].
[١] روى قطعة منه البرقى في المحاسن: ١/ ٢٢٢ ضمن ح ١٣٥، و القمى في تفسيره: ٩٠ و الكلينى في الكافى: ٢/ ٤٥ ضمن ح ١، و الطوسى في أماليه: ٢/ ١٣٧ و فيه: العلم بدل« العمل» جميعا بأسانيدهم من طرق مختلفة، عنه عليه السلام، عنها البحار: ٦٨/ ٣١٠- ٣١١ ح ٢- ٤.
و أورد قطعة منه في نهج البلاغة: ٤٩١ ح ١٢٥، عنه البحار المذكور ص ٣١٣.
و أخرجه في الوسائل: ١١/ ١٤١ ضمن ح ٥ عن الكافى.
و روى قطعة اخرى منه الصدوق في عيون أخبار الرضا: ١/ ٢٢٦- ٢٢٧ ح ١- ٥ باسناده من طرق متعددة عن على عليه السلام، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
و تقدم ذيل الحديث بكامل تخريجاته في ص ١٧ ح ٣٨.
[٢] زاد في« أ، ط»: الذى.
[٣] من« ب» و بقية المصادر.
[٤] أورده في نهج البلاغة: ٤٩١ ح ١٢٦، عنه البحار: ٧٢/ ١٩٩ ح ٢٨، و في أعلام الدين: ١٨٥( مخطوط) عنه البحار: ٧٨/ ٩٤ ح ١٠٧، و في ارشاد القلوب: ١٩٢.