نزهة الناظر و تنبيه الخاطر - الحُلواني، حسين بن محمد - الصفحة ٧٩
فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ:
أَمَّا الْكَرَمُ فَالتَّبَرُّعُ بِالْمَعْرُوفِ، وَ الْإِعْطَاءُ قَبْلَ السُّؤَالِ، وَ الْإِطْعَامُ فِي الْمَحْلِ وَ أَمَّا النَّجْدَةُ فَالذَّبُّ عَنِ الْجَارِ، وَ الصَّبْرُ فِي الْمَوَاطِنِ، وَ الْإِقْدَامُ فِي الْكَرِيهَةِ وَ أَمَّا الْمُرُوَّةُ فَحِفْظُ الرَّجُلِ دِينَهُ، وَ إِحْرَازُهُ نَفْسَهُ مِنَ الدَّنَسِ، وَ قِيَامُهُ بِضَيْعَتِهِ[١] وَ أَدَاءُ الْحُقُوقِ، وَ إِفْشَاءُ السَّلَامِ[٢].
٣٣- وَ كَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ فِي مَوَاعِظِهِ لِأَوْلِيَائِهِ وَ مَوَالِيهِ: يَا ابْنَ آدَمَ عِفَّ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ تَعَالَى تَكُنْ عَابِداً، وَ ارْضَ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ [لَكَ][٣] تَكُنْ غَنِيّاً، وَ أَحْسِنْ جِوَارَ مَنْ جَاوَرَكَ تَكُنْ مُسْلِماً، وَ صَاحِبِ النَّاسَ بِمِثْلِ مَا[٤] تُحِبُّ أَنْ يُصَاحِبُوكَ [بِهِ][٥] تَكُنْ عَدْلًا، إِنَّهُ كَانَ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ أَقْوَامٌ يَجْمَعُونَ كَثِيراً، وَ يَبْنُونَ شَدِيداً[٦]، وَ يَأْمُلُونَ بَعِيداً أَصْبَحَ جَمْعُهُمْ بَوْراً، وَ عَمَلُهُمْ غُرُوراً، وَ مَسَاكِنُهُمْ قُبُوراً.
يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ لَمْ تَزَلْ فِي هَدْمِ عُمُرِكَ مُنْذُ سَقَطْتَ مِنْ بَطْنِ أُمِّكَ، فَخُذْ مِمَّا فِي يَدَيْكَ [لِمَا بَيْنَ يَدَيْكَ][٧]، فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ يَتَزَوَّدُ، وَ الْكَافِرَ يَتَمَتَّعُ.
وَ كَانَ يَتْلُو بَعْدَ هَذِهِ الْمَوْعِظَةِ: وَ تَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى[٨].
[١]« ب» بضعته،« خ ل» بصفته. و الضيعة: الحرفة.
[٢] عنه مستدرك الوسائل: ٢/ ٣٩٤ ح ١٥. و أورده في مقصد الراغب: ١٢٨( مخطوط).
[٣] ليس في« أ» و الكشف.
[٤]« ب» الذى.
[٥] من« أ» و الكشف، و في« ب» بمثله.
[٦] في الكشف: مشيدا.
[٧] من الكشف.
[٨] أورده في كشف الغمة: ١/ ٥٧٢، عنه البحار: ٧٨/ ١١٢ ضمن ح ٦، و في مقصد الراغب: ١٢٨( مخطوط)، و في أعلام الدين: ١٨٦( مخطوط) عنه البحار المذكور ص ١١٦ ضمن ح ١٢. و الاية: ١٩٧ من سورة البقرة.