نزهة الناظر و تنبيه الخاطر - الحُلواني، حسين بن محمد - الصفحة ٦٣
٤٤- وَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: اتَّقُوا مَنْ تُبْغِضُ قُلُوبُكُمْ[١].
٤٥- وَ كَتَبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَ هُوَ بِالْبَصْرَةِ: أَتَانِي كِتَابُكَ تَذْكُرُ فِيهِ مَا رَأَيْتَ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ بَعْدَ خُرُوجِي مِنْهُمْ، وَ إِنَّمَا يَنْقِمُونَ لِرَغْبَةٍ يَرْجُونَهَا أَوْ عُقُوبَةٍ يَخَافُونَهَا، فَأَرْغِبْ رَاغِبَهُمْ، وَ احْلُلْ عُقْدَةَ الْخَوْفِ عَنْ خَائِفِهِمْ بِالْعَدْلِ عَلَيْهِ وَ الْإِنْصَافِ لَهُ[٢]..
٤٦- وَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: قَلْبُ الْأَحْمَقِ فِي لِسَانِهِ[٣]، وَ لِسَانُ الْعَاقِلِ فِي قَلْبِهِ[٤].
٤٧- وَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَكْثَرُ مَصَارِعِ الْعُقُولِ تَحْتَ بُرُوقِ الْأَطْمَاعِ[٥].
٤٨- وَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِوَلَدِهِ الْإِمَامِ الزَّكِيِّ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا [فِي][٦] وَصِيَّةٍ لَهُ إِلَيْهِ: يَا بُنَيَّ إِنَّ النَّفْسَ حَمِضَةٌ[٧]، وَ الْأُذُنَ مَجَّاجَةٌ، فَلَا تَحُثَّ فَهْمَكَ عَلَى الْإِلْحَاحِ عَلَى عَقْلِكَ، [وَ رَوِّحْ مِنْ عَقْلِكَ][٨] فَإِنَّ لِكُلِّ عُضْوٍ مِنَ الْجَسَدِ مُسْتَرَاحاً.
[١] أورده في الدرة الباهرة: ٢٠، عنه البحار: ٧٤/ ١٩٨ ضمن ح ٣٤.
[٢] أخرجه في مصباح البلاغة: ١١٠٣ عن كتاب نصر بن مزاحم.
[٣] فى النهج: فيه.
[٤] أورده في نهج البلاغة: ٤٧٦ رقم ٤١، عنه الوسائل: ١١/ ٢٢٣ ح ٤، و البحار: ١/ ١٥٩ ح ٣٣، و أورده في ينابيع المودة: ٢٣٤.
[٥] أورده في نهج البلاغة: ٥٠٧ رقم ٢١٩، عنه الوسائل: ١١/ ٣٢٢ ح ٨، و البحار: ٧٣/ ١٧٠ ضمن ح ٧، و في تنبيه الخواطر: ١/ ٤٩، و ينابيع المودة: ٢٣٧ مرسلا.
[٦] من« ب».
[٧] فى الاصل: خمصة.
و الخمصة: الجوعة، و خمصه خمصا و خموصا و مخمصة: الجوع، جعله خميص البطن قال ابن الجزرى في النهاية: ١/ ٤٤١: و منه حديث الزهرى« الاذن مجاجة و للنفس حمضة» أى شهوة كما تشتهى الابل الحمض. و المجاجة: التى تمج ما تسمعه فلا تعيه، و مع ذلك فلها شهوة في السماع.
و قال في ج ٤/ ٢٩٨: و في حديث الحسن« الاذن ...» أى لا تعى كل ما تسمع و للنفس شهوة في استماع العلم.
و ما أورده ابن الاثير هو الصحيح.
[٨] من« ب».