نزهة الناظر و تنبيه الخاطر

نزهة الناظر و تنبيه الخاطر - الحُلواني، حسين بن محمد - الصفحة ٨٥

عَلَيْكَ، وَ كُلْهُ قَبْلَ أَنْ يَأْكُلَكَ‌[١].

١٨- وَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: اصْبِرْ عَلَى مَا تَكْرَهُ فِيمَا يَلْزَمُكَ الْحَقُّ، وَ اصْبِرْ عَمَّا تُحِبُّ فِيمَا يَدْعُوكَ إِلَيْهِ الْهَوَى‌[٢].

١٩- وَ قَالَ أَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ: قَالَ الْإِمَامُ الشَّهِيدُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ: مَنْ أَحَبَّنَا كَانَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ.

فَقُلْتُ: مِنْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ؟! فَقَالَ: مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ، حَتَّى قَالَهَا- ثَلَاثاً ثُمَّ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ الْعَبْدِ الصَّالِحِ‌ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي‌؟.

٢٠- وَ قِيلَ‌: مَرَّ الْمُنْذِرُ بْنُ الْجَارُودِ بِالْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ:

كَيْفَ أَصْبَحْتَ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ يَا بْنَ رَسُولِ اللَّهِ؟

فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: [أَصْبَحْنَا وَ][٣] أَصْبَحَتِ الْعَرَبُ تَعْتَدُّ عَلَى الْعَجَمِ بِأَنَّ مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مِنْهَا، وَ أَصْبَحَتِ الْعَجَمُ مُقِرَّةً لَهَا بِذَلِكَ، وَ أَصْبَحْنَا وَ أَصْبَحَتْ قُرَيْشٌ يَعْرِفُونَ فَضْلَنَا وَ لَا يَرَوْنَ ذَلِكَ لَنَا، وَ مِنَ الْبَلَاءِ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ أَنَّا إِذَا دَعَوْنَاهُمْ لَمْ يُجِيبُونَا، وَ إِذَا تَرَكْنَاهُمْ لَمْ يَهْتَدُوا بِغَيْرِنَا[٤].

٢١- وَ في رِوَايَةٍ أُخْرَى‌ أَنَّهُ اجْتَازَ بِهِ وَ قَدْ أُغْضِبَ‌[٥] فَقَالَ:

مَا نَدْرِي مَا تَنْقِمُ النَّاسُ مِنَّا، إِنَّا لَبَيْتُ الرَّحْمَةِ، وَ شَجَرَةُ النُّبُوَّةِ، وَ مَعْدِنُ الْعِلْمِ‌[٦].

٢٢- وَ قَالَ: وَ دَعَاهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ فِي جَمَاعَةٍ مِنْهُمْ، فَأَكَلُوا، وَ لَمْ يَأْكُلِ الْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقِيلَ لَهُ: أَ لَا تَأْكُلُ؟ قَالَ: إِنِّي لَصَائِمٌ، وَ لَكِنْ تُحْفَةَ الصَّائِمِ.


[١] أورده في الدّرّة الباهرة: ٢٤، عنه البحار: ٧٨/ ١٢٧ ضمن ح ٩، و في مقصد الرّاغب:

١٣٧( مخطوط)، و في أعلام الدّين: ١٨٦( مخطوط) مثله، عنه البحار المذكور ص ١٢٨ ضمن ح ١١.

[٢] أورده في مقصد الرّاغب: ١٣٧( مخطوط).

[٣] من« ب» و المقصد.

[٤] أورده في مقصد الرّاغب: ١٣٧( مخطوط).

[٥]« ط» و قد أخطب.

[٦] أورده في مقصد الرّاغب: ١٣٨( مخطوط).