نزهة الناظر و تنبيه الخاطر - الحُلواني، حسين بن محمد - الصفحة ١٤٨
جَعْفَرِ][١] بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو نُعَيْمٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: كُنْتُ حَاضِراً عِنْدَ الْمُسْتَجَارِ بِمَكَّةَ، وَ جَمَاعَةٌ يَطُوفُونَ بِهَا زُهَاءَ ثَلَاثِينَ رَجُلًا لَمْ يَكُنْ [فِيهِمْ][٢] مُخْلِصٌ غَيْرَ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ الْعَلَوِيِّ فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ فِي الْيَوْمِ السَّادِسِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ مِنْ سَنَةِ ثَلَاثٍ وَ تِسْعِينَ[٣] وَ مِائَتَيْنِ، إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا شَابٌّ مِنَ الطَّوَافِ عَلَيْهِ إِزَارٌ نَاصِعٌ[٤] مُحْرِماً فِيهِ، وَ فِي يَدِهِ[٥] نَعْلَانِ.
فَلَمَّا رَأَيْنَاهُ قُمْنَا هَيْبَةً لَهُ وَ إِجْلَالًا، فَلَمْ يَبْقَ مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا قَامَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، حَتَّى جَلَسَ مُتَوَسِّطاً، وَ نَحْنُ حَوْلَهُ، ثُمَّ الْتَفَتَ يَمِيناً وَ شِمَالًا، فَقَالَ:
أَ تَدْرُونَ مَا كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ فِي دُعَاءِ الْإِلْحَاحِ؟ فَقُلْنَا: وَ مَا كَانَ يَقُولُ؟ قَالَ:
كَانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي تَقُومُ بِهِ السَّمَاءُ، وَ بِهِ تَقُومُ الْأَرْضُ، وَ بِهِ تَفْرُقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ، وَ بِهِ تَجْمَعُ بَيْنَ الْمُتَفَرِّقِ، وَ [بِهِ][٦] تُفَرِّقُ بَيْنَ الْمُجْتَمِعِ، وَ قَدْ أَحْصَيْتَ بِهِ عَدَدَ الرِّمَالِ، وَ زِنَةَ الْجِبَالِ، وَ كَيْلَ الْبِحَارِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ أَنْ تَجْعَلَ لِي مِنْ أَمْرِي فَرَجاً وَ مَخْرَجاً».
قَالَ: ثُمَّ نَهَضَ، وَ دَخَلَ الطَّوَافَ، فَقُمْنَا لِقِيَامِهِ حَتَّى انْصَرَفَ، وَ أُنْسِينَا[٧] أَنْ
[١] من المصادر. راجع رجال الخوئى: ١٤/ ٢٤٦ رقم ٩٩٦٩، و ج ١٧/ ٣٦٣ رقم ١١٩٦٤.
[٢] من« ب».
[٣]« ب، ط» ثلاثين. و هو خطأ، لان ولادة مولانا صاحب الزّمان( عجّ) سنة ستّ و خمسين بعد المائتين.
[٤]« أ» ناصح،« ب» ناضح.
قال ابن طاووس« سألت عنها بعض أهل الحجاز، فذكر أنّه يجلب من اليمن ثياب يقال لها« ناصح» تعمل تارة بيضاء و تارة ملونة».
و في لسان العرب: ٨/ ٣٥٥« الناصع: البالغ من الألوان، الخالص منها الصافى أى لون كان، و أكثر ما يقال في البياض. و نصع لونه نصاعة و نصوعا: اشتدّ بياضه و خلص».
و النّاصح: الخالص.
[٥] فى الأصل: رجليه.
[٦] من المصادر.
[٧]« أ» نسينا.