نزهة الناظر و تنبيه الخاطر

نزهة الناظر و تنبيه الخاطر - الحُلواني، حسين بن محمد - الصفحة ٤٠

مِنْ عَذَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‌[١].

١٢٢ وَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عِبَاداً تَسْتَرِيحُ النَّاسُ إِلَيْهِمْ فِي حَوَائِجِهِمْ، وَ إِدْخَالِ السُّرُورِ عَلَيْهِمْ، أُولَئِكَ آمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ[٢].

١٢٣- وَ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ: مَنْ أَجْرَى اللَّهُ تَعَالَى فَرَجاً لِمُسْلِمٍ عَلَى يَدَيْهِ، فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرَبَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ[٣].

١٢٤- وَ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: إِنَّمَا مَثَلُ أَحَدِكُمْ وَ أَهْلِهِ وَ مَالِهِ وَ عَمَلِهِ كَرَجُلٍ لَهُ ثَلَاثَةُ إِخْوَةٍ فَقَالَ لِأَخِيهِ الَّذِي هُوَ مَالُهُ حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، وَ نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ: مَا عِنْدَكَ؟ فَقَدْ تَرَى مَا نَزَلَ بِي؟

فَقَالَ لَهُ أَخُوهُ الَّذِي هُوَ مَالُهُ: مَا لَكَ عِنْدِي غِنًى وَ لَا نَفْعٌ إِلَّا مَا دُمْتَ حَيّاً فَخُذْ مِنِّي الْآنَ مَا شِئْتَ، فَإِذَا فَارَقْتُكَ فَسَيُذْهَبُ بِي إِلَى مَذْهَبٍ غَيْرِ مَذْهَبِكَ، وَ سَيَأْخُذُنِي غَيْرُكَ.

فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: هَذَا الَّذِي هُوَ مَالُهُ فَأَيُّ أَخٍ تَرَوْنَ هَذَا؟

فَقَالُوا: أَخٌ لَا نَرَى بِهِ طَائِلًا.

ثُمَّ قَالَ لِأَخِيهِ الَّذِي هُوَ أَهْلُهُ، وَ قَدْ نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ: مَا عِنْدَكَ فِي نَفْعِي وَ الدَّفْعِ عَنِّي؟ فَقَدْ نَزَلَ بِي مَا تَرَى.

فَقَالَ: عِنْدِي أَنْ أُمَرِّضَكَ وَ أَقُومَ عَلَيْكَ، فَإِذَا مِتَّ غَسَّلْتُكَ ثُمَّ كَفَّنْتُكَ ثُمَّ حَنَّطْتُكَ ثُمَّ أَتَّبِعُكَ مُشَيِّعاً إِلَى حُفْرَتِكَ، فَأُثْنِي عَلَيْكَ [خَيْراً][٤] عِنْدَ مَنْ سَأَلَنِي عَنْكَ، وَ أَحْمِلُكَ‌


[١] أورده بلفظ آخر، الراوندى في دعواته ح ٢٤٢، عن الصّادق عليه السّلام، عنه البحار: ٧٤/ ٣١٨ ح ٨١.

و الطبرسى في مشكاة الانوار: ٣١٧ مرسلا عن الصّادق عليه السّلام، عنه صلّى اللّه عليه و آله.

[٢] أورده في تحف العقول: ٥٢، عنه البحار: ٧٧/ ١٥٧ ح ١٣٤.

[٣] رواه الطوسى في أماليه: ٢/ ١٩٩ باسناده عن عبد اللّه بن الحسن، عن أبيه، عن جدّه عنه صلّى اللّه عليه و آله، عنه البحار: ٧٤/ ٣١٦ ح ٧٤.

و أورده في أعلام الدّين: ١٢٤( مخطوط)، و في تنبيه الخواطر: ٢/ ٧٤ مرسلا.

[٤] من« أ».