نزهة الناظر و تنبيه الخاطر - الحُلواني، حسين بن محمد - الصفحة ٧٤
٢٠- وَ لَمَّا خَرَجَ حَوْثَرَةُ[١] الْأَسَدِيُّ [عَلَى مُعَاوِيَةَ][٢] وَجَّهَ مُعَاوِيَةُ لَعَنَهُ اللَّهُ إِلَى الْحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَسْأَلُهُ «أَنْ يَكُونَ الْمُتَوَلِّيَ لِمُحَارَبَةِ الْخَوَارِجِ» فَقَالَ:
وَ اللَّهِ لَقَدْ كَفَفْتُ عَنْكَ لِحَقْنِ دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ، وَ مَا[٣] أَحْسُبُ ذَلِكَ يَسَعُنِي[٤] فَأُقَاتِلَ عَنْكَ قَوْماً أَنْتَ وَ اللَّهِ أَوْلَى مِنْهُمْ[٥][٦].
٢١- وَ لَمَّا قَدِمَ مُعَاوِيَةُ الْمَدِينَةَ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَخَطَبَ وَ نَالَ[٧] مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَامَ الْحَسَنُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ:
إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَبْعَثْ نَبِيّاً إِلَّا جَعَلَ لَهُ عَدُوّاً مِنَ الْمُجْرِمِينَ [قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ كَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ][٨] فَأَنَا ابْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَ أَنْتَ ابْنُ صَخْرٍ، وَ أُمُّكَ هِنْدٌ، وَ أُمِّي فَاطِمَةُ وَ جَدَّتُكَ قَتِيلَةُ[٩]، وَ جَدَّتِي خَدِيجَةُ فَلَعَنَ اللَّهُ الْأَدْنَى مِنَّا حَسَباً، وَ أَخْمَلَنَا ذِكْراً، وَ أَعْظَمَنَا كُفْراً، وَ أَشَدَّنَا نِفَاقاً.
فَصَاحَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ: آمِينَ آمِينَ. وَ قَطَعَ مُعَاوِيَةُ خُطْبَتَهُ وَ دَخَلَ مَنْزِلَهُ[١٠].
[١]« أ» جويد،« ب، ط» جويذه، و في أعلام الدين: حويرة و كلها تصحيف، و الصحيح ما أثبتناه في المتن كما ذكره ابن الاثير في الكامل: ٣/ ٤١٠: حوثرة بن وداع بن مسعود الاسدى و قال: تولى أمير الخوارج بعد مقتل ابن أبى الحوساء.
[٢] من الكشف.
[٣]« أ، ط» و لا.
[٤]« ط» يمنعنى.
[٥] فى الكشف: بقتالى منهم.
[٦] أورده في كشف الغمة: ١/ ٥٧٣، و العدد القوية: ٦( مخطوط)، عنهما البحار:
٤٤/ ١٠٦ ح ١٥.
[٧]« أ» فقال.
[٨] من« ب» و الكشف، و الآية: ٣١ من سورة الفرقان.
[٩]« أ، ب» قنبلة، و في الاحتجاج: نثيلة، و في مقصد الراغب: فنبلة، و ما أثبتناه كما في« ط» و بقية المصادر.
[١٠] رواه أبو الفرج الاصفهانى في مقاتل الطالبيين: ٤٦ باسناده عن حبيب بن أبى ثابت عنه شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد: ١٦/ ٤٦، و منتجب الدين في أربعينه: الحكاية:
٣ باسناده عن حبيب. و أورده المفيد في ارشاده: ٢١١، عنه البحار: ٤٤/ ٤٩ ضمن ح ٥ و الطبرسى في الاحتجاج: ١/ ٤٢٠ مرسلا عن الشعبى، عنه البحار المذكور ص ٩٠ ح ٤ و في كشف الغمة: ١/ ٥٧٣ و مقصد الراغب: ١٢٨( مخطوط)، و العدد القوية: ٦( مخطوط).