نزهة الناظر و تنبيه الخاطر

نزهة الناظر و تنبيه الخاطر - الحُلواني، حسين بن محمد - الصفحة ٨١

٥- وَ خَطَبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ: إِنَّ الْحِلْمَ زِينَةٌ، وَ الْوَفَاءَ[١] مُرُوَّةٌ، وَ الصِّلَةَ نِعْمَةٌ وَ الِاسْتِكْبَارَ صَلَفٌ، وَ الْعَجَلَةَ سَفَهٌ، وَ السَّفَهَ ضَعْفٌ، وَ الْعُلُوَّ[٢] وَرْطَةٌ، وَ مُجَالَسَةَ الدُّنَاةِ شَيْنٌ‌[٣]، وَ مُجَالَسَةَ أَهْلِ الْفِسْقِ رِيبَةٌ[٤].

٦- وَ خَطَبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ نَافِسُوا فِي الْمَكَارِمِ، وَ سَارِعُوا فِي الْمَغَانِمِ (وَ لَا تَحْتَسِبُوا بِمَعْرُوفٍ)[٥] لَمْ تُعَجِّلُوهُ، وَ اكْتَسِبُوا الْحَمْدَ بِالنُّجْحِ، وَ لَا تَكْتَسِبُوا بِالْمَطْلِ ذَمّاً، فَمَهْمَا يَكُنْ لِأَحَدٍ عِنْدَ أَحَدٍ صَنِيعَةٌ لَهُ رَأَى أَنَّهُ لَا يَقُومُ بِشُكْرِهَا فَاللَّهُ لَهُ بِمُكَافَاتِهِ، فَإِنَّهُ أَجْزَلُ عَطَاءً وَ أَعْظَمُ أَجْراً.

[وَ] اعْلَمُوا أَنَّ حَوَائِجَ النَّاسِ إِلَيْكُمْ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ عَلَيْكُمْ، فَلَا تَمَلُّوا النِّعَمَ فَتَحُوزُوا نِقَماً، وَ اعْلَمُوا أَنَّ الْمَعْرُوفَ يَكْسِبُ حَمْداً، وَ[٦] يُعَقِّبُ أَجْراً، فَلَوْ رَأَيْتُمُ الْمَعْرُوفَ رَجُلًا رَأَيْتُمُوهُ حَسَناً جَمِيلًا يَسُرُّ النَّاظِرِينَ وَ يَفُوقُ الْعَالَمِينَ، وَ لَوْ رَأَيْتُمُ اللُّؤْمَ رَجُلًا رَأَيْتُمُوهُ سَمِجاً مُشَوَّهاً تَتَنَفَّرُ[٧] مِنْهُ الْقُلُوبُ وَ تُغَضُ‌[٨] دُونَهُ الْأَبْصَارُ أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ جَادَ سَادَ، وَ مَنْ بَخِلَ رَذِلَ، وَ إِنَّ أَجْوَدَ النَّاسِ مَنْ أَعْطَى مَنْ‌[٩] لَا يَرْجُوهُ، وَ إِنَّ أَعْفَى النَّاسِ مَنْ عَفَا عِنْدَ قُدْرَتِهِ، وَ إِنَّ أَوْصَلَ النَّاسِ مَنْ وَصَلَ مَنْ‌


[١]« أ، ط» الوقار.

[٢] فى الكشف: الغلوّ.

[٣]« ب» شرّ.

[٤] أورد في كشف الغمّة: ٢/ ٣٠، عنه البحار: ٧٨/ ١٢٢ ح ٥، و في مقصد الرّاغب:

١٢٦( مخطوط).

[٥]« ب» لا تحسبوا المعروف ان.

و الاحتساب من الحسب، كالاعتداد من العدّ، و الاحتساب في الاعمال الصّالحة و عند المكرهات هو البدار الى طلب الاجر، و تحصيله بالتّسليم و الصّبر، أو باستعمال أنواع البرّ، و القيام بها على الوجه المرسوم فيها طالبا للثّواب المرجوّ منها.

[٦]« ب» أو.

[٧]« ب» يتنفز، و في الكشف: تنفز. و نفزه: جعله ينفر.

[٨] فى النّسخ الثّلاث: و تنغض. تنغض الشى‌ء: تحرّك و اضطرب.

و ما أثبتناه كما في المصادر. و غضّ طرفه: كسره، و أطرق و لم يفتح عينه.

[٩]« ب» ما.