نزهة الناظر و تنبيه الخاطر

نزهة الناظر و تنبيه الخاطر - الحُلواني، حسين بن محمد - الصفحة ٨٣

٨- وَ قَالَ أَنَسٌ: كُنْتُ عِنْدَ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ دَخَلَتْ عَلَيْهِ جَارِيَةٌ بِيَدِهَا طَاقَةُ رَيْحَانٍ فَحَيَّتْهُ بِهَا، فَقَالَ لَهَا: أَنْتِ حُرَّةٌ لِوَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى.

فَقُلْتُ: تُحَيِّيكَ بِطَاقَةِ رَيْحَانٍ لَا خَطَرَ لَهَا فَتُعْتِقُهَا؟! فَقَالَ: كَذَا أَدَّبَنَا اللَّهُ تَعَالَى، قَالَ‌ وَ إِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها[١] فَكَانَ أَحْسَنَ مِنْهَا عِتْقُهَا[٢].

٩- وَ كَتَبَ إِلَيْهِ أَخُوهُ الْحَسَنُ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ يَلُومُهُ عَلَى إِعْطَاءِ الشُّعَرَاءِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ:

أَنْتَ أَعْلَمُ مِنِّي بِأَنَّ خَيْرَ الْمَالِ مَا وَقَى الْعِرْضَ‌[٣]..

١٠- وَ كَانَ مِنْ دُعَائِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: اللَّهُمَّ لَا تَسْتَدْرِجْنِي بِالْإِحْسَانِ، وَ لَا تُؤَدِّبْنِي بِالْبَلَاءِ.[٤].

١١- وَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِمُعَاوِيَةَ: مَنْ قَبِلَ عَطَاءَكَ، فَقَدْ أَعَانَكَ عَلَى الْكَرَمِ‌[٥].

١٢- قِيلَ‌: وَ تَذَاكَرُوا الْعَقْلَ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ الْإِمَامُ الشَّهِيدُ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ: لَا يَكْمُلُ [الْعَقْلُ‌][٦] إِلَّا بِاتِّبَاعِ الْحَقِّ.

فَتَبَسَّمَ مُعَاوِيَةُ [لَهُ‌][٧]. وَ قَالَ: مَا فِي صُدُورِكُمْ إِلَّا شَيْ‌ءٌ وَاحِدٌ[٨].


[١] النساء: ٨٦.

[٢] أورده في كشف الغمة: ٢/ ٣١، عنه البحار: ٤٤/ ١٩٥ ح ٨، و في المناقب لابن شهراشوب: ٣/ ١٨٣ مرسلا عن أنس، عن الحسن عليه السّلام، عنه البحار: ٨٤/ ٢٧٣ و في مقصد الراغب: ١٣٧( مخطوط).

[٣] أورده في كشف الغمة: ٢/ ٣١، عنه الوسائل: ١٥/ ٢٦٢ ح ٢.

[٤] أورده في كشف الغمة: ٢/ ٣١، و في مقصد الراغب: ١٣٨( مخطوط)، و في الدرة الباهرة: ٢٤، عنه البحار: ٧٨/ ١٢٧ ضمن ح ٩.

[٥] أورده في الدرة الباهرة: ٢٤، عنه البحار: ٧١/ ٣٥٧ ضمن ح ٢١ و ج ٧٨/ ١٢٧ ضمن ح ٩.

[٦] من« ب».

[٧] من« أ».

[٨] أورده في أعلام الدين: ١٨٦( مخطوط)، عنه البحار: ٧٨/ ١٢٧ ضمن ح ١١.