نزهة الناظر و تنبيه الخاطر

نزهة الناظر و تنبيه الخاطر - الحُلواني، حسين بن محمد - الصفحة ١٢٥

أَ تُحِبُّهُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ وَ مَا أَحْبَبْتُهُ إِلَّا لَكُمْ.

فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: هُوَ أَخُوكَ، وَ الْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ لِأُمِّهِ وَ أَبِيهِ، وَ إِنْ لَمْ يَلِدْهُ أَبُوهُ.

مَلْعُونٌ مَنِ اتَّهَمَ أَخَاهُ [مَلْعُونٌ مَنْ غَشَّ أَخَاهُ‌][١] مَلْعُونٌ مَنْ لَمْ يَنْصَحْ لِأَخِيهِ، مَلْعُونٌ مَنِ اسْتَأْثَرَ عَلَى أَخِيهِ، وَ مَلْعُونٌ مَنِ احْتَجَبَ عَنْ أَخِيهِ، مَلْعُونٌ مَنِ اغْتَابَ أَخَاهُ‌[٢].

٢٠- وَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: قِلَّةُ الْوَفَاءِ عَيْبٌ بِالْمُرُوَّةِ[٣].

٢١- وَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: مَا اسْتَسَبَ‌[٤] اثْنَانِ إِلَّا انْحَطَّ الْأَعْلَى إِلَى مَرْتَبَةِ الْأَسْفَلِ‌[٥].

٢٢- وَ قَدِمَ عَلَى الرَّشِيدِ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ نُفَيْعٌ، وَ كَانَ عَرِيضاً[٦] فَحَضَرَ يَوْماً بَابَ الرَّشِيدِ وَ مَعَهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ [بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ][٧] وَ حَضَرَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى حِمَارٍ لَهُ فَتَلَقَّاهُ الْحَاجِبُ بِالْإِكْرَامِ وَ الْإِجْلَالِ، وَ أَعْظَمَهُ مَنْ كَانَ هُنَاكَ، وَ عَجَّلَ [لَهُ‌][٨] الْإِذْنَ. فَقَالَ نُفَيْعٌ لِعَبْدِ الْعَزِيزِ:

مَنْ هَذَا الشَّيْخُ؟ قَالَ: أَ وَ مَا تَعْرِفُهُ؟ هَذَا شَيْخُ آلِ أَبِي طَالِبٍ هَذَا مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ.

فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ أَعْجَزَ مِنْ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ! يَفْعَلُونَ هَذَا بِرَجُلٍ يَقْدِرُ أَنْ‌[٩] يُزِيلَهُمْ عَنِ السَّرِيرِ! أَمَا لَئِنْ خَرَجَ لَأُسَوِّئَنَّهُ.

فَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: لَا تَفْعَلْ فَإِنَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتٍ قَلَّمَا تَعَرَّضَ‌[١٠] لَهُمْ أَحَدٌ بِخِطَابٍ‌


[١] من« ب».

[٢] أعلام الدّين: ٦٩ و ص ١٩٠، عنه البحار: ٧٥/ ٢٦٢ ح ٧٠ و ج ٧٨/ ٣٣٣ ضمن ح ٩ و في عدّة الداعى: ١٧٤، عنه الوسائل: ٨/ ٥٦٣ ح ٥، و البحار: ٧٤/ ٢٣٦ ضمن ح ٣٨.

و مستدرك الوسائل: ٢/ ٣٦٩ ح ١٠.

و أخرجه في البحار: ٧٤/ ٢٣٢ عن قضاء الحقوق للصورى.

[٣] مقصد الرّاغب: ١٦١.

[٤] استسبّ له: عرضه للسب و جرّه اليه. و في بعض المصادر: تسابّ، و في اخرى: استب.

و استب القوم: تشاتموا.

[٥] أعلام الدّين: ١٩٠، عنه البحار: ٧٨/ ٣٣٣ ضمن ح ٩، و في الدّرّة الباهرة: ٣٥، عنه البحار المذكور ضمن ح ٨.

[٦]« أ، ط» عريفا. و العريض: الذى يتعرّض للنّاس بالشّرّ.

[٧] من« ب».

[٨] من« ب».

[٩]« ب، ط» أنّه.

[١٠]« أ، ط» لم يتعرّض.