نزهة الناظر و تنبيه الخاطر

نزهة الناظر و تنبيه الخاطر - الحُلواني، حسين بن محمد - الصفحة ٦٩

وَ أَلَذُّ الْمَلْبُوسِ الدِّيبَاجُ، وَ هُوَ لُعَابُ دُودَةٍ وَ أَلَذُّ الْمَرْكُوبِ الدَّوَابُّ، وَ هِيَ قَوَاتِلُ وَ أَلَذُّ الْمَنْكُوحِ النِّسَاءُ، وَ هُنَّ مَبَالٌ لِمَبَالٍ، وَ إِنَّمَا يُرَادُ أَحْسَنُ مَا فِي الْمَرْأَةِ لا أقبح [لِأَقْبَحِ‌] مَا فِيهَا. قَالَ جَابِرٌ: فَانْصَرَفْتُ وَ أَنَا أَزْهَدُ النَّاسِ فِي الدُّنْيَا[١].

٦١- وَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى فِي كُلِّ نِعْمَةٍ حَقّاً، فَمَنْ أَدَّاهُ زَادَهُ، وَ مَنْ قَصَّرَ فَقَدْ عَرَضَ النِّعْمَةَ لِحُلُولِ النِّقْمَةِ، فَلْيَرَاكُمُ اللَّهُ مِنَ النِّعَمِ وَجِلِينَ، كَمَا يَرَاكُمْ عِنْدَ الْمِحَنِ رَاجِينَ. وَ مَنْ وُسِّعَ عَلَيْهِ ذَاتُ يَدِهِ، فَلَمْ يَرَ أَنَّ ذَلِكَ [مِنَ اللَّهِ‌][٢] تَمْحِيصٌ فَقَدْ (أَمِنَ مَخُوفاً، وَ مَنْ ضُيِّقَ عَلَيْهِ ذَاتُ يَوْمٍ فَلَمْ يَرَ أَنَّ ذَلِكَ مِنَ اللَّهِ تَمْحِيصٌ فَقَدْ ضَيَّعَ)[٣] مَأْمُولًا.

وَ اعْلَمُوا أَنَّ أَصْغَرَ الْحَسَدِ أَكْبَرُ دَاءِ الْجَسَدِ يَبْتَدِئُ بِجَسَدِهِ كَالْوَلَدِ وَ الْوَالِدِ ثُمَّ يَنْتَقِلُ عَنِ الْأَقَارِبِ إِلَى الْأَبَاعِدِ، فَأَعَاذَكُمُ اللَّهُ مِنَ الْحَسَدِ وَ النَّكَدِ[٤][٥].

٦٢- وَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: يَجِبُ عَلَى الْوَالِي أَنْ يَتَعَهَّدَ أُمُورَهُ، وَ يَتَفَقَّدَ أَعْوَانَهُ، حَتَّى لَا يَخْفَى عَلَيْهِ إِحْسَانُ مُحْسِنٍ، وَ لَا إِسَاءَةُ مُسِي‌ءٍ ثُمَّ لَا يَتْرُكَ أَحَدَهُمَا بِغَيْرِ جَزَاءٍ، فَإِنَّهُ إِنْ فَعَلَ‌[٦] ذَلِكَ تَهَاوَنَ الْمُحْسِنُ، وَ اجْتَرَأَ الْمُسِي‌ءُ، وَ فَسَدَ الْأَمْرُ، وَ ضَاعَ الْعَمَلُ.

و أخذ هذا القول إبراهيم بن عباس الصولي‌[٧] فقال:


[١] أورده في مطالب السؤول: ٥٦ و فيه: ملاذا لدنيا سبعة، فأضاف اليها: المشموم و المسموع عنه البحار: ٧٨/ ١١ ح ٦٩. و نحوه في تنبيه الخواطر: ١٤٠ مرسلا عنه عليه السلام.

[٢] من« ب».

[٣]« أ، ط» منع، و ما أثبتناه كما في« ب».

[٤]« ب» و نكده.

[٥] أورد قطعة منه بلفظ آخر في نهج البلاغة: ٥٣٧ رقم ٣٥٨، عنه البحار: ٥/ ٢٢٠ ح ١٨ و ج ٧٣/ ٣٨٣ ضمن ح ٨.

و في تحف العقول: ٢٠٦( قطعة)، عنه البحار: ٧٨/ ٤٣ ح ٣٦، و قطعة اخرى في نهج البلاغة:

٥١٣ رقم ٢٥٦ نحوه، عنه البحار: ٧٣/ ٢٥٦ ضمن ح ٢٨.

[٦]« ب» ترك.

[٧] هو ابن اخت العباس بن الاحنف. قال عنه الشيخ عباس القمى( ره) فى الكنى و الالقاب:

٢/ ٣٩٢: لا يعلم فيمن تقدم و تأخر من الكتاب أشعر منه. يروى عن الرضا عليه السلام.