نزهة الناظر و تنبيه الخاطر - الحُلواني، حسين بن محمد - الصفحة ٤٤
٧- وَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: لِكُلِّ جَوَادٍ كَبْوَةٌ، وَ لِكُلِّ حَكِيمٍ هَفْوَةٌ، وَ لِكُلِّ نَفْسٍ[١] مَلَّةٌ، فَاطْلُبُوا [لَهَا][٢] طَرَائِفَ الْحِكْمَةِ[٣].
الْكَلِمَةُ أَسِيرَةٌ فِي وَثَاقِ صَاحِبِهَا، فَإِذَا تَكَلَّمَ بِهَا صَارَ أَسِيراً فِي وَثَاقِهَا[٤].
أَفْضَلُ الْمَالِ مَا قُضِيَ بِهِ الْحَقُّ، وَ أَفْضَلُ الْعَقْلِ مَعْرِفَةُ الْإِنْسَانِ بِنَفْسِهِ.
٨- وَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ رَحِمَهُ اللَّهُ، وَ قَدْ سَمِعَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلَامُ يَخْطُبُ، وَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ «اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِنْ قُلْتُمْ سَمِعَ، وَ إِنْ أَضْمَرْتُمْ[٥] عَلِمَ وَ بَادِرُوا (إِلَى الْمَوْتِ)[٦] الَّذِي إِنْ هَرَبْتُمْ أَدْرَكَكُمْ، وَ إِنْ وَقَفْتُمْ[٧] أَخَذَكُمْ، وَ إِنْ نَسِيتُمُوهُ ذَكَرَكُمْ»: كَأَنَّهُ قُرْآنٌ[٨] نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ[٩].
٩- وَ عَنِ الْحَارِثِ الْهَمْدَانِيِّ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: حَسْبُكَ مِنْ كَمَالِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يُحْمَدُ بِهِ، وَ مِنْ حَيَائِهِ أَنْ لَا يَلْقَى أَحَداً بِمَا يَكْرَهُ، وَ مِنْ عَقْلِهِ حُسْنُ رِفْقِهِ، وَ مِنْ أَدَبِهِ عِلْمُهُ بِمَا لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ، وَ مِنْ وَرَعِهِ عِفَّةُ[١٠] بَصَرِهِ، وَ عِفَّةُ بَطْنِهِ، وَ مِنْ حُسْنِ خُلُقِهِ كَفُّهُ أَذَاهُ، وَ مِنْ سَخَائِهِ بِرُّهُ لِمَنْ يَجِبُ حَقُّهُ، وَ مِنْ كَرَمِهِ إِيثَارُهُ عَلَى نَفْسِهِ، وَ مِنْ صَبْرِهِ قِلَّةُ شَكْوَاهُ، وَ مِنْ عَدْلِهِ إِنْصَافُهُ مِنْ نَفْسِهِ، وَ تَرْكُهُ
[١]« أ» و« ط» نفيس.
[٢] من« ب».
[٣] أورد نحوه في نهج البلاغة: ٥٠٤ ح ١٩٧( قطعة)، و في تحف العقول: ٣١٦، عنه البحار: ٧٨/ ٢٣٠ ح ٨.
[٤] أورد نحوه في نهج البلاغة: ٥٤٣ ضمن ح ٣٨١، عنه الوسائل: ٨/ ٥٣١ ضمن ح ٢١ و البحار: ٧١/ ٢٩١ ضمن ح ٦٢.
و الصّدوق في من لا يحضره الفقيه: ٤/ ٣٨٨ ضمن ح ٥٨٣٤.
و الكراجكى في كنزه: ١٨٦.
[٥]« خ ل» أخبرتم.
[٦]« أ» الموت،« ط» للموت.
[٧] فى النّهج: أقمتم.
[٨]« أ» و« ط» لكأن قرانا.
[٩] أورده في نهج البلاغة: ٥٠٥ ح ٢٠٣، الى قوله: ذكركم. عنه البحار: ٧٠/ ٢٨٣ ضمن ح ٦.
[١٠] فى كشف الغمّة، و أعلام الدّين: غضّ.