نزهة الناظر و تنبيه الخاطر - الحُلواني، حسين بن محمد - الصفحة ٧٨
فَنَادَاهُ الْقَوْمُ: الْبَقِيَّةَ الْبَقِيَّةَ[١].
٣٠- وَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَوْسَعُ مَا يَكُونُ الْكَرِيمُ بِالْمَغْفِرَةِ إِذَا ضَاقَتْ بِالْمُذْنِبِ[٢] الْمَعْذِرَةُ[٣].
٣١- قِيلَ: وَ أَتَاهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ رَجُلٌ يَسْأَلُهُ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَصِحُ[٤] إِلَّا فِي غُرْمٍ فَادِحٍ، أَوْ فَقْرٍ مُدْقِعٍ، أَوْ حَمَالَةٍ[٥] مُفْظِعَةٍ.
فَقَالَ الرَّجُلُ: مَا جِئْتُ إِلَّا فِي إِحْدَاهُنَّ. فَأَمَرَ لَهُ بِمِائَةِ دِينَارٍ.
ثُمَّ أَتَى أَخَاهُ الشَّهِيدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ الَّذِي قَالَ [لَهُ][٦] أَخُوهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، ثُمَّ أَعْطَاهُ تِسْعَةً وَ تِسْعِينَ دِينَاراً، وَ كَرِهَ أَنْ يُسَاوِيَ أَخَاهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ.
ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ أَتَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ وَ أَعْطَاهُ سَبْعَةَ دَنَانِيرَ، وَ لَمْ يَسْأَلْهُ عَنْ شَيْءٍ فَحَدَّثَهُ بِقِصَّتِهِ وَ مَا جَرَى[٧] بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُمَا عَلَيْهِمَا السَّلَامُ.
فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَيْحَكَ وَ أَيْنَ تَجْعَلُنِي مِنْهُمَا؟ إِنَّهُمَا غَرَّا الْعِلْمَ غَرّاً[٨].
٣٢- وَ سَأَلَ مُعَاوِيَةُ الْحَسَنَ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنِ الْكَرَمِ، وَ النَّجْدَةِ، وَ الْمُرُوَّةِ؟
[١] رواه ابن الاثير في اسد الغابة: ٢/ ١٣ باسناده عن أبى بكر بن دريد، و زاد فى آخره:
فلمّا أفردوه أمضى الصّلح.
و أورده في تحف العقول: ٢٣٤( قطعة) عنه البحار: ٧٨/ ١٠٦ ح ١٠ و في أعلام الدّين: ١٨٢( مخطوط)، عنه البحار: ٤٤/ ٢١ ح ٥.
[٢] فى الاصل: بالذّنب. و ما أثبتناه كما في الدّرّة الباهرة.
[٣] أورده في أعلام الدّين: ١٨٦( مخطوط)، عنه البحار: ٧٨/ ١١٥ ضمن ح ١٨، و في الدّرّة الباهرة: ٢٢، عنه البحار المذكور ضمن ح ١١.
[٤]« أ، ط» لا تطيح، و في التّحف: لا تصلح.
[٥]« أ، ط» حالة. و الحمالة: هى الدّية و الغرامة و الكفالة.
[٦] من« ب».
[٧]« أ، ط» بقصّة ما جرى.
[٨] أورده في تحف العقول: ٢٤٦ مرسلا عن الإمام الحسين عليه السّلام( قطعة)، عنه البحار:
٧٨/ ١١٨ ح ٩.