نزهة الناظر و تنبيه الخاطر - الحُلواني، حسين بن محمد - الصفحة ٦٤
٤٩- وَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: لَوْ أَنَّ حَمَلَةَ الْعِلْمِ حَمَلُوهُ بِحَقِّهِ لَأَحَبَّهُمُ اللَّهُ وَ الْمَلَائِكَةُ وَ الْمُؤْمِنُونَ مِنْ خَلْقِهِ، لَكِنْ حَمَلُوهُ لِلدُّنْيَا فَمَقَتَهُمُ اللَّهُ، وَ هَانُوا عَلَى النَّاسِ[١].
٥٠- وَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ، وَ تَعَلَّمُوا الْحِلْمَ، فَإِنَّ الْعِلْمَ خَلِيلُ الْمُؤْمِنِ وَ الْحِلْمَ وَزِيرُهُ، وَ الْعَقْلَ دَلِيلُهُ، وَ الرِّفْقَ أَخُوهُ، وَ الْعَمَلَ رَفِيقُهُ، وَ الْبِرَّ وَالِدُهُ، وَ الصَّبْرَ أَمِيرُ جُنُودِهِ[٢].
٥١- وَ مِنْ كَلَامِهِ لِلْحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: [يَا بُنَيَ][٣] عَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يَعْرِفَ أَهْلَ زَمَانِهِ وَ يَحْفَظَ لِسَانَهُ وَ يَنْظُرَ فِي شَأْنِهِ، وَ لَيْسَ عَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ شَاخِصاً إِلَّا فِي ثَلَاثٍ:
مَرَمَّةٍ[٤] لِمَعَاشٍ، أَوْ خُطْوَةٍ لِمَعَادٍ، أَوْ لَذَّةٍ فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ[٥].
٥٢- وَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: ثَلَاثَةٌ مِنْ أَبْوَابِ الْبِرِّ: السَّخَاءُ، وَ طِيبُ الْكَلَامِ، وَ الصَّبْرُ عَلَى الْأَذَى[٦].
٥٣- وَ سَأَلَ رَجُلٌ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِالْبَصْرَةِ فَقَالَ: أَخْبِرْنَا عَنِ الْإِخْوَانِ.
فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: الْإِخْوَانُ صِنْفَانِ: إِخْوَانُ الثِّقَةِ، وَ إِخْوَانُ الْمُكَاشَرَةِ:
[١] تحف العقول: ٢٠١ مرسلا، عنه البحار: ٧٨/ ٣٨ ح ١٠.
[٢] نحوه في تحف العقول: ٥٥ مرسلا عن النبى صلّى اللّه عليه و آله، عنه البحار: ٧٧/ ١٥٨ ح ١٤٧.
[٣] من« ب».
[٤] المرمة- بالفتح- الاصلاح.
[٥] رواه البرقى في المحاسن: ٢/ ٣٤٥ ح ٤ باسناده عن الاصبغ بن نباته، عن على عليه السّلام عنه الوسائل: ٨/ ٢٥٢ ح ٩، و في البحار: ٧٦/ ٢٢٢ ح ٥ و عن نهج البلاغة: ٥٤٥ رقم ٣٩٠.
و رواه البرقى أيضا في ح ٥ بلفظ آخر، عنه البحار المذكور ص ٢٢٢ ح ٦، و الصّدوق في من لا يحضره الفقيه: ٢/ ٢٦٥ ح ٢٣٨٦ و في الخصال: ١/ ١٢٠ ح ١١٠ عنه البحار المذكور ص ٢٢١ ح ١ بأسانيدهما من عدّة طرق عن أبي عبد اللّه عليه السّلام.
عنهما الوسائل: ٨/ ٢٤٨ ح ١ و ٢.
[٦] رواه في المحاسن: ١/ ٦ ح ١٤ باسناده عن أبى عبد اللّه، عنه عليهما السّلام و فيه: سخاء النّفس، عنه الوسائل: ٨/ ٤٨٧ ح ١٤، و البحار: ٧١/ ٨٩ ح ٤١ و ص ٣١١ ح ٧ و ص ٣٥٤ ح ١٥.