نزهة الناظر و تنبيه الخاطر - الحُلواني، حسين بن محمد - الصفحة ١٥١
قُلْتُ: مِنْ أَيِّ بَنِي هَاشِمٍ؟ قَالَ: مِنْ أَعْلَاهَا ذِرْوَةً، وَ أَسْنَاهَا رُتْبَةً.
فَقُلْتُ: مِمَّنْ[١] هُمْ؟
قَالَ: مِمَّنْ فَلَقَ الْهَامَ، وَ أَطْعَمَ الطَّعَامَ، وَ صَلَّى بِاللَّيْلِ وَ النَّاسُ نِيَامٌ.
فَعَلِمْتُ أَنَّهُ عَلَوِيٌّ، فَأَحْبَبْتُهُ[٢] عَلَى الْعَلَوِيَّةِ، ثُمَّ فَقَدْتُهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ فَلَمْ أَدْرِ كَيْفَ مَضَى؟! فَسَأَلْتُ عَنْهُ الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا حَوْلِي: أَ تَعْرِفُونَ هَذَا الْعَلَوِيَّ؟
فَقَالُوا: نَعَمْ، يَحُجُّ مَعَنَا كُلَّ سَنَةٍ مَاشِياً. فَقُلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَ اللَّهِ مَا أَرَى بِهِ أَثَرَ مَشْيٍ وَ انْصَرَفْتُ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ كَئِيباً حَزِيناً عَلَى فِرَاقِهِ، فَنِمْتُ لَيْلَتِي تِلْكَ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ لِي: يَا مُحَمَّدُ أَ رَأَيْتَ طَلِبَتَكَ؟ فَقُلْتُ: مَنْ ذَلِكَ يَا سَيِّدِي؟
فَقَالَ: الَّذِي رَأَيْتَهُ عَشِيَّتَكَ هُوَ صَاحِبُ زَمَانِكَ. فَلَمَّا سَمِعْنَا ذَلِكَ مِنْهُ عَاتَبْنَاهُ عَلَى أَنْ لَا يَكُونَ أَعْلَمَنَا [ذَلِكَ][٣] فَذَكَرَ أَنَّهُ كَانَ يَنْسَى أَمْرَهُ إِلَى الْوَقْتِ الَّذِي حَدَّثَنَا فِيهِ[٤].
[١]« أ، ط» من.
[٢] كذا في المصادر، و في الأصل: فأجبته.
[٣] من بعض المصادر.
[٤] رواه الصدوق في كمال الدين: ٢/ ٤٧٠ ح ٢٤ بثلاثة طرق، اثنان منها الى أبى نعيم الأنصارى الزيدى، و الثالث الى أبى جعفر محمد بن على المنقذى الحسينى.
عنه البحار: ٩٤/ ١٨٧ ح ١٢ و عن الكتاب العتيق الغروى، و عنه أيضا مستدرك الوسائل: ٢/ ٣٩٩ ح ٣.
و رواه الطوسى في الغيبة: ١٥٦ بطريقين الأول: عن على بن عائذ الأنصارى، عن الحسن ابن وجناء النصيبينى، عن أبى نعيم المذكور، و الثانى: عن جماعة، عن التلعكبرى بهذا السند، عنه البحار: ٩٥/ ١٥٧ ح ٧، و مستدرك الوسائل: ١/ ٣٤٣ ح ٣ و رواه ابن طاووس في فلاح السائل: ١٧٩ بأربعة طرق، و الطبرى في دلائل الإمامة:
٢٩٨ بإسناده عن أبى الحسين بن هارون التلعكبرى عن أبيه بهذا السند، و فيه: ابراهيم ابن محمد بن أحمد الأنصارى.
عنه البحار: ٥٢/ ٦ ح ٥، و عن الغيبة و وردت قطع منه في مصباح المتهجد: ٤٠، و مصباح الكفعمى: ٢٤، و البلد الأمين: ١٢.
و أورده القندوزى في ينابيع المودة: ٤٦٥، عنه احقاق الحق: ١٩/ ٧٠٦.