نزهة الناظر و تنبيه الخاطر - الحُلواني، حسين بن محمد - الصفحة ١٠٠
١٨- وَ قَالَ الْجَاحِظُ: جَمَعَ الْبَاقِرُ عَلَيْهِ السَّلَامُ صَلَاحَ شَأْنِ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا فِي كَلِمَتَيْنِ، فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ:
صَلَاحُ شَأْنِ التَّعَايُشِ وَ التَّعَاشُرِ مِثْلُ[١] مِكْيَالٍ، ثُلُثَاهُ فِطْنَةٌ[٢] وَ ثُلُثٌ تَغَافُلٌ[٣].
١٩- وَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِرَجُلٍ هُنِّئَ[٤] بِمَوْلُودٍ: أَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَجْعَلَهُ خَلَفاً مَعَكَ وَ خَلَفاً بَعْدَكَ، فَإِنَّ الرَّجُلَ يَخْلُفُ أَبَاهُ فِي حَيَاتِهِ وَ مَوْتِهِ[٥].
٢٠- وَ كَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَدْعُو وَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى الدُّنْيَا بِالْغِنَى، وَ عَلَى الْآخِرَةِ بِالْعَفْوِ[٦]..
٢١- وَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: [لَا عُذْرَ لِلْمُعْتَلِي[٧] عَلَى رَبِّهِ، وَ] لَا تَوْبَةَ لِلْمُصِرِّ عَلَى ذَنْبِهِ[٨].
٢٢- وَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: الْوُقُوفُ عِنْدَ الشُّبْهَةِ خَيْرٌ مِنَ الِاقْتِحَامِ فِي الْهَلَكَةِ، وَ تَرْكُكَ حَدِيثاً لَمْ تُرْوَهُ خَيْرٌ مِنْ رِوَايَتِكَ حَدِيثاً لَمْ تُحْصِهِ.
إِنَّ عَلَى كُلِّ حَقٍّ نُوراً، وَ مَا خَالَفَ كِتَابَ اللَّهِ تَعَالَى فَدَعُوهُ.
إِنَّ أَسْرَعَ الْخَيْرِ ثَوَاباً الْبِرُّ، وَ إِنَّ أَسْرَعَ الشَّرِّ عُقُوبَةً الْبَغْيُ وَ كَفَى بِالْمَرْءِ عَيْباً أَنْ يَنْظُرَ مِنَ النَّاسِ مَا يَعْمَى عَنْهُ مِنْ نَفْسِهِ، وَ يُعَيِّرَ النَّاسَ بِمَا لَا يَسْتَطِيعُ تَرْكَهُ، أَوْ يُؤْذِي
[١] فى المصادر: ملا.
[٢]« أ» مظنّة.
[٣] أورده الجاحظ في البيان و التبيين: ١/ ١٠٧، عنه كشف الغمّة: ٢/ ١٥٠، و الدّرّة الباهرة:
٢٨، و سفينة البحار: ٢/ ٤٢٢، و احقاق الحقّ: ١٢/ ١٩٧، و أخرجه في البحار:
٧٨/ ١٨٨ ح ٣٣ عن كشف الغمّة.
[٤]« أ، ب» هنّأه.
[٥] أورده في كشف الغمّة: ٢/ ١٥٠.
[٦] أضافة للمصدر السّابق، أورده في البيان و التبيين: ٢٥٠( ط. القاهرة)، عنه احقاق الحقّ:
١٢/ ٢٠٢، و في مقصد الرّاغب: ١٥٤( مخطوط).
[٧]« أ» للمعتلّ.
[٨] أورده في مقصد الرّاغب: ١٥٤( مخطوط).