نزهة الناظر و تنبيه الخاطر - الحُلواني، حسين بن محمد - الصفحة ٩٨
وَ مَحْدُودٍ مُسْتَقْبَلٍ[١][٢].
تفسير شريف للشريف أبي يعلى محمد بن الحسن الجعفري الطالبي[٣] لذلك الجواب- و باللّه التوفيق-:
أما الفرض العام فهو المعرفة باللّه تعالى لعموم اللطف بها لكافّة المكلّفين و النظر إنّما وجب و كان أول الواجبات لأجل أنّه وصلة إليها، و أنّه لا طريق إليها سواه.
و أمّا الواجب الخاص فهو الشكر للّه تعالى على خلقه [العبد][٤] و ابتداء النعم إليه و حباه، و أصول النعم التي هي الحياة و القدرة و الشهوة التي لا تتم نعمة منعم إلّا بتقدّمها، و العبادة تستحقّ بها، لأن العبادة كيفيّة في الشكر، و ذلك يخصّ المنعم عليه و قد تلحق [بذلك][٥] الواجبات الشرعية التي يتعيّن فرضها على المكلّف و لا يقوم فعل الغير مقام فعله فيها كالطهارة و الصلاة.
و أما المهمل المرسل فيحتمل أن يكون المراد به النفل، و مندوبات الشرع من حيث كان للمكلّف الاستكثار منها و استحقاق الثواب بذلك، و لا حرج عليه في تركها و لا يذمّ بالعدول عنها، فسمّيت بالمهمل المرسل [من][٦] حيث لا تضييق فيها، و لا عقاب يلحق بالانصراف عنها.
و المحدود المستقبل ما ضيق و أوجب، و لم يجعل للمكلّف فسحة في تركه و توعّد على العدول[٧] عنه بالعقاب. و ليس يخرج أمر الدين عن هذا التقسيم على طريق الجملة، و إن كان تفصيله يطول به الشرح.
[١] فى طبقات أعلام الشيعة: مستقيل.
[٢] عنه الشيخ أغا بزرگ في طبقات أعلام الشيعة: ٥/ ١٦٠ ضمن ترجمته للشريف أبو يعلى الطالبى.
[٣] قال عنه السيد ابن طاووس في فرحة الغرى: ١٠٠: صهر الشيخ المفيد، و الجالس موضعه، انظر المصدر السابق، و رجال النجاشى: ٣١٦.
[٤] من« ب».
[٥] ليس في« أ».
[٦] ليس في« أ».
[٧]« أ، ب» العدل.