نزهة الناظر و تنبيه الخاطر - الحُلواني، حسين بن محمد - الصفحة ٩٦
لمع من كلام الإمام أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السّلام
١- قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: كُنْ لِمَا لَا تَرْجُو أَرْجَى مِنْكَ لِمَا تَرْجُو، فَإِنَّ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ خَرَجَ يَقْتَبِسُ نَاراً فَعَادَ نَبِيّاً مُرْسَلًا[١].
٢- وَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِبَعْضِ شِيعَتِهِ:
إِنَّا لَا نُغْنِي عَنْكُمْ- وَ اللَّهِ-[٢] شَيْئاً إِلَّا بِالْوَرَعِ وَ إِنَّ وَلَايَتَنَا لَا تُدْرَكُ إِلَّا بِالْعَمَلِ وَ إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ [حَسْرَةً][٣] مَنْ وَصَفَ عَدْلًا وَ أَتَى جَوْراً[٤].
٣- وَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: الْأَدَبُ يَكُونُ بِالْيَدِ وَ اكْتِسَاباً، فَمَنْ تَكَلَّفَهُ قَدَرَ عَلَيْهِ.
وَ الْعَقْلُ حِبَاءٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى يَهَبُهُ لِمَنْ يَشَاءُ، فَمَنْ تَكَلَّفَهُ لَا يَزِيدُهُ إِلَّا جَهْلًا.
و تصديق قوله عليه السّلام ما جرى على بزرجمهر و ابن المقفع [و كانا][٥] حكيمي الفرس يعتقدان أنّهما أبوا العقل حتى جرى عليهما ما شاع في الدنيا خبره و بقى على الأيام ذكره، من القتل الذريع و الفعل الشنيع، فنسأل اللّه حسن التوفيق و أن لا يكلنا إلى عقولنا فنضلّ، و إلى نفوسنا فنعجز، و لا إلى أحد فنضيع.
[١] أورده في أعلام الدين: ١٨٨( مخطوط)، عنه البحار: ٧٨/ ١٨٨ ح ٣٩.
[٢] فى أعلام الدين: من اللّه.
[٣] من« ب» و المصدرين.
[٤] أورده في أعلام الدين: ١٨٨( مخطوط)، عنه البحار: ٧٨/ ١٨٨ ح ٤٠، و في مقصد الراغب: ١٥٤( مخطوط).
[٥] من« ب».