نزهة الناظر و تنبيه الخاطر - الحُلواني، حسين بن محمد - الصفحة ٩٥
مَوْلَاهُ حَتَّى فَرَغَ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ وَ كَأَنَّهُ غَمَسَ رَأْسَهُ وَ وَجْهَهُ فِي الْمَاءِ مِنْ كَثْرَةِ الدُّمُوعِ فَقَالَ لَهُ مَوْلَاهُ: يَا سَيِّدِي أَ مَا آنَ لِحُزْنِكَ أَنْ يَنْقَضِيَ؟ فَقَالَ [لَهُ][١] عَلَيْهِ السَّلَامُ:
وَيْحَكَ إِنَّ يَعْقُوبَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ كَانَ نَبِيَّ ابْنَ نَبِيٍّ ابْنِ نَبِيٍّ، وَ كَانَ لَهُ اثْنَا عَشَرَ ابْناً، فَغَيَّبَ اللَّهُ عَنْهُ وَاحِداً مِنْهُمْ، فَذَهَبَ بَصَرُهُ مِنْ كَثْرَةِ بُكَائِهِ عَلَيْهِ وَ احْدَوْدَبَ ظَهْرُهُ مِنَ الْحُزْنِ، وَ شَابَ رَأْسُهُ مِنَ الْحُزْنِ، وَ كَانَ ابْنُهُ حَيّاً.
وَ أَنَا نَظَرْتُ إِلَى أَبِي وَ أَخِي وَ عَمِّي وَ سَبْعَةَ عَشَرَ[٢] مِنْ وُلْدِهِمْ مُقَتَّلِينَ صَرْعَى فَكَيْفَ يَنْقَضِي حُزْنِي؟![٣].
[١] من« ب».
[٢] في أعلام الدين: و أعمامى و بنى عمى ثمانية عشر.
[٣] أورد مثله في مقصد الراغب: ١٤٩( مخطوط)، و في أعلام الدين: ١٨٧( مخطوط) عنه البحار: ٧٨/ ١٦١ ضمن ح ٢١.
و روى الراوندي في دعواته: ٣٢ ح ٦٨ بإسناده عن أبى عبد اللّه عنه عليهما السّلام( قطعة) عنه البحار: ٤٦/ ١٠٨ ح ١٠٤.