نزهة الناظر و تنبيه الخاطر - الحُلواني، حسين بن محمد - الصفحة ٨٤
وَ لِهَذَا قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ- وَ قَدْ سُئِلَ عَنِ الْعَاقِلِ- فَقَالَ: الْعَاقِلُ مَنِ اتَّقَى اللَّهَ وَ تَمَسَّكَ بِطَاعَتِهِ.
فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: فَمُعَاوِيَةُ؟
قَالَ: تِلْكَ الشَّيْطَنَةُ، تِلْكَ الْفَرْعَنَةُ، ثُمَّ قَالَ: ذَلِكَ شَبِيهٌ بِالْعَقْلِ[١].
وَ كَذَلِكَ قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَ قَدْ سَمِعَ رَجُلًا فِي مَجْلِسِهِ يَقُولُ: كَانَ مُعَاوِيَةُ عَاقِلًا فَقَالَ: الْعَقْلُ لُزُومُ الْحَقِّ وَ قَوْلُ الصِّدْقِ.
١٣- وَ قَالَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: الْأَمِينُ آمِنٌ، وَ الْبَرِيءُ جَرِيءٌ، وَ الْخَائِنُ خَائِفٌ وَ الْمُسِيءُ مُسْتَوْحِشٌ[٢]، إِذَا وَرَدَتْ عَلَى الْعَاقِلِ لَمَّةٌ[٣] قَمَعَ الْحُزْنَ بِالْحَزْمِ، وَ قَرَعَ[٤] الْعَقْلَ لِلِاحْتِيالِ.
١٤- وَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: لَا تَصِفَنَّ لِمَلِكٍ دَوَاءً فَإِنَّهُ إِنْ نَفَعَهُ لَمْ يَحْمَدْكَ، وَ إِنْ ضَرَّهُ اتَّهَمَكَ[٥].
١٥- وَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: الْقُدْرَةُ تُذْهِبُ الْحَفِيظَةَ، الْمَرْءُ أَعْلَمُ بِشَأْنِهِ.
١٦٣- وَ تَذَاكَرُوا عِنْدَهُ- صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ- اعْتِذَارَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ مِنْ مَشْهَدِهِ بِصِفِّينَ.
فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: رُبَّ ذَنْبٍ أَحْسَنُ مِنَ الِاعْتِذَارِ مِنْهُ[٦].
١٧- وَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: مَالُكَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ كُنْتَ لَهُ، فَلَا تَبْقَ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ لَا يَبْقَى
[١]« أ» العقل. روى مثله في المحاسن: ١/ ١٩٥ ح ١٥ و الصّدوق في معانى الاخبار: ٢٣٩ ح ١ و الكلينى في الكافى: ١/ ١١ ح ٣ بأسانيدهم عن أبى عبد اللّه عليه السّلام: و أخرجه في الوسائل:
١١/ ١٦٠ ح ٣ عن الكافى و المحاسن و في البحار: ١/ ١١٦ ح ٨ عن المعانى و المحاسن.
[٢] أورده في مقصد الرّاغب: ١٣٧( مخطوط).
[٣]« ب» لممة.
[٤]« أ» فرع،« ب» فرغ.
[٥] أورده في أعلام الدّين: ١٨٦( مخطوط)، عنه البحار: ٧٨/ ١٢٧ ضمن ح ١١.
[٦] أورده في أعلام الدّين: ١٨٦( مخطوط)، عنه البحار: ٧٨/ ١٢٧ ضمن ح ١١.