نزهة الناظر و تنبيه الخاطر

نزهة الناظر و تنبيه الخاطر - الحُلواني، حسين بن محمد - الصفحة ٧٣

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنْ تَكَلَّمَ سَمِعَ كَلَامَهُ، وَ مَنْ سَكَتَ عَلِمَ مَا فِي ضَمِيرِهِ، وَ مَنْ عَاشَ فَعَلَيْهِ رِزْقُهُ، وَ مَنْ مَاتَ فَإِلَيْهِ مَعَادُهُ، وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ وَ سَلَّمَ.

أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ الْقُبُورَ مَحَلُّنَا[١]، وَ الْقِيَامَ مَوْعِدُنَا، وَ اللَّهَ عَارِضُنَا.

إِنَّ عَلِيّاً بَابٌ‌ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً مُؤْمِناً، وَ مَنْ خَرَجَ عَنْهُ كَانَ كَافِراً.

فَقَامَ إِلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ فَالْتَزَمَهُ، وَ قَالَ:

بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي‌ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ‌[٢].

١٨- وَ مِنْ كَلَامِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ فِيهِ مَصَابِيحُ النُّورِ، وَ شِفَاءُ الصُّدُورِ، فَلْيَجْلُ جَالٍ‌[٣] بَصَرَهُ، وَ لْيُلْجِمِ الصِّفَةَ قَلْبُهُ، فَإِنَّ التَّفْكِيرَ حَيَاةُ قَلْبِ الْبَصِيرِ، كَمَا يَمْشِي الْمُسْتَنِيرُ فِي الظُّلُمَاتِ بِالنُّورِ[٤].

١٩- وَ اعْتَلَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِالْبَصْرَةِ، فَخَرَجَ الْحَسَنُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَصَلَّى الْغَدَاةَ بِالنَّاسِ وَ حَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ، وَ صَلَّى عَلَى النَّبِيِ‌[٥] صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ. ثُمَّ قَالَ:

إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَبْعَثْ نَبِيّاً إِلَّا اخْتَارَ لَهُ نَفْساً، وَ رَهْطاً، وَ بَيْتاً.

وَ الَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِالْحَقِّ نَبِيّاً لَا يَنْقُصُ أَحَدٌ مِنْ حَقِّنَا إِلَّا نَقَصَهُ اللَّهُ مِنْ عَمَلِهِ‌[٦] وَ لَا تَكُونُ عَلَيْنَا دَوْلَةٌ إِلَّا كَانَتْ لَنَا عَاقِبَةٌ، وَ لَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ‌[٧].


[١]« ب» محلتنا.

[٢] أورده في كشف الغمة: ١/ ٥٧٢، عنه البحار: ٧٨/ ١١٢ ضمن ح ٦، و في مقصد الراغب:

١٢٧( مخطوط)، و في العدد القوية: ٧( مخطوط)، عنه البحار المذكور ص ١١٤ ح ٨.

[٣]« ب» حال.

[٤] أورده في كشف الغمة: ١/ ٥٧٣، عنه البحار: ٧٨/ ١١٢ ضمن ح ٦، و في مقصد الراغب:

١٢٧( مخطوط). و روى مثله في الكافى: ٢/ ٦٠٠ ح ٥ باسناده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عنه الوسائل: ٤/ ٨٢٨ ح ١.

[٥]« ب» نبيه.

[٦] فى العدد: علمه.

[٧] أورده في كشف الغمة: ١/ ٥٧٣ مرسلا، و في العدد القوية: ٦( مخطوط)، عنه البحار:

٧٨/ ١١٤ ح ٩.