نزهة الناظر و تنبيه الخاطر

نزهة الناظر و تنبيه الخاطر - الحُلواني، حسين بن محمد - الصفحة ٧٠

إذا كان للمحسن من الثواب ما ينفعه‌

و للمسي‌ء من العقاب ما يقمعه‌

بذل المحسن ما عنده رغبة

و انقاد المسي‌ء للحقّ رهبة

٦٣- وَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَفْضَلُ الْأُمُورِ التَّسْلِيمُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَ الرَّاحَةُ إِلَى الْيَقِينِ وَ أَيْنَ الْمَهْرَبُ مِمَّا هُوَ كَائِنٌ؟ وَ إِنَّمَا تَنْقَلِبُ فِي كَفِّ الطَّالِبِ.

أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ رُفِعَتْ لَنَا رَايَةٌ وَ مُدَّتْ لَنَا غَايَةٌ، فَقِيلَ فِي الرَّايَةِ [أَنِ‌][١] اتَّبِعُوهَا وَ فِي الْغَايَةِ أَنْ أَجْرُوا إِلَيْهَا وَ لَا تَعْدُوهَا.

٦٤- وَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: مَا سَأَلَنِي أَحَدٌ قَطُّ حَاجَةً إِلَّا كَانَ لَهُ الْفَضْلُ عَلَيَّ.

قِيلَ: لِمَ ذَاكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: لِأَنَّهُ يَسْأَلُنِي بِالْوَجْهِ الَّذِي يَسْأَلُ بِهِ رَبَّهُ.

٦٥- وَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ‌ أَعَزُّ الْعِزِّ الْعِلْمُ لِأَنَّ بِهِ مَعْرِفَةُ الْمَعَادِ وَ الْمَعَاشِ، وَ أَذَلُّ الذُّلِّ الْجَهْلُ، لِأَنَّ صَاحِبَهُ أَصَمُّ، أَبْكَمُ، أَعْمَى، حَيْرَانُ.

٦٦- وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: قِيَامُ الدُّنْيَا بِأَرْبَعَةٍ: عَالِمٍ يَسْتَعْمِلُ عِلْمَهُ، وَ جَاهِلٍ لَا يَسْتَنْكِفُ مِنَ التَّعَلُّمِ، وَ غَنِيٍّ لَا يَبْخَلُ بِمَعْرُوفِهِ وَ فَقِيرٍ لَا يَبِيعُ دِينَهُ، فَإِذَا لَمْ يَسْتَعْمِلِ الْعَالِمُ عِلْمَهُ اسْتَنْكَفَ الْجَاهِلُ مِنَ التَّعَلُّمِ مِنْهُ، وَ إِذَا بَخِلَ الْغَنِيُّ بِمَالِهِ شَرِهَ الْفَقِيرُ إِلَى الْحَرَامِ، وَ فَسَدَتِ الدُّنْيَا بِكَثْرَةِ الْجُهَّالِ وَ الْفُجَّارِ[٢].

٦٧- وَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: الْفَقِيهُ الَّذِي لَا يُقَنِّطُ النَّاسَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ، وَ لَا يُؤْمِنُهُمْ مِنْ مَكْرِ اللَّهِ، وَ لَا يُؤْيِسُهُمْ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ، وَ لَا يُرَخِّصُ لَهُمْ فِي مَعَاصِي اللَّهِ تَعَالَى‌[٣].


[١] من« ط».

[٢] رواه في الخصال: ١/ ١٩٧ ح ٥ باسناده عن أبى جعفر، عنه عليه السلام، عنه البحار: ٢/ ٦٧ ح ٩ و أورده في تفسير الامام العسكرى: ١٣٩ عن جابر، عنه البحار: ١/ ١٧٨ ح ٥٩، و في نهج البلاغة: ٥٤١، عنه البحار: ٢/ ٣٦ ح ٤٤، و في روضة الواعظين: ٩ عنه البحار: ١/ ١٧٩ ح ٦١ جميعا بلفظ آخر.

[٣] أورده في نهج البلاغة: ٤٧٣ رقم ٩٠، عنه البحار: ٢/ ٥٦ ح ٣٤ و في أعلام الدين: ٤٩ و ص ١٨٥( مخطوط) عنه البحار: ٧٨/ ٩٤ ح ١٠٨ و في تحف العقول: ٢٠٤ مثله.

و رواه بلفظ آخر في معانى الاخبار: ٢٢٦ ح ١ باسناده عن أبى جعفر عنه عليهما السلام عنه البحار: ٢/ ٤٨ ح ٨ و في ح ٩ عن منية المريد: ٦٣، و ج ٩٢/ ٢١٠ ح ٤.

و في الكافى: ١/ ٣٦ ح ٣ عنه الوسائل: ٤/ ٨٢٩ ح ٧ و عن معانى الاخبار.