نزهة الناظر و تنبيه الخاطر - الحُلواني، حسين بن محمد - الصفحة ٦٥
فَأَمَّا إِخْوَانُ الثِّقَةِ فَهُمُ الْكَهْفُ[١] وَ الْجَنَاحُ، وَ الْأَهْلُ وَ الْمَالُ، فَإِذَا كُنْتَ مِنْ أَخِيكَ عَلَى [حَدِّ][٢] الثِّقَةِ فَابْذُلْ لَهُ مَالَكَ وَ يَدَكَ، وَ صَافِ مَنْ صَافَاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ اكْتُمْ سِرَّهُ وَ عَيْبَهُ، وَ أَظْهِرْ مِنْهُ الْحُسْنَ، وَ اعْلَمْ أَيُّهَا السَّائِلُ أَنَّهُمْ أَقَلُّ مِنَ الْكِبْرِيتِ الْأَحْمَرِ.
وَ أَمَّا إِخْوَانُ الْمُكَاشَرَةِ فَإِنَّكَ تُصِيبُ مِنْهُمْ لَذَّتَكَ، فَلَا تَقْطَعَنَّ ذَلِكَ مِنْهُمْ، وَ لَا تَطْلُبَنَّ مَا وَرَاءَ ذَلِكَ مِنْ ضَمِيرِهِمْ، وَ ابْذُلْ لَهُمْ مَا بَذَلُوا لَكَ مِنْ طَلَاقَةِ الْوَجْهِ وَ حَلَاوَةِ اللِّسَانِ[٣].
٥٤- وَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: تَوَقَّوُا الْبَرْدَ فِي أَوَّلِهِ، وَ تَلَقَّوْهُ فِي آخِرِهِ، فَإِنَّهُ يَفْعَلُ فِي الْأَبْدَانِ كَفِعْلِهِ فِي الْأَشْجَارِ، أَوَّلُهُ يُحْرِقُ، وَ آخِرُهُ يُورِقُ[٤].
٥٥- وَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: ثَلَاثُ خِصَالٍ مَرْجِعُهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى النَّفْسِ[٥]:
الْبَغْيُ، وَ النَّكْثُ، وَ الْمَكْرُ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّما بَغْيُكُمْ عَلى أَنْفُسِكُمْ[٦] وَ قَالَ سُبْحَانَهُ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ[٧] وَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ لا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ[٨][٩].
[١] فى بعض المصادر: الكف، و في بعضها: كالكف. و الكهف: هو الملاذ و الملجأ.
[٢] من« ب».
[٣] رواه في الكافى: ٢/ ٢٤٨ ح ٣ باسناده عن على عليه السلام، عنه البحار: ٦٧/ ١٩٣ ح ٣.
و في مصادقة الاخوان: ٢ باسناده عن أبى جعفر الثانى عن على عليه السلام، و في الخصال:
١/ ٤٩ ح ٥٦ باسناده عن جابر، عن أبى جعفر عنه عليهما السلام، عنهم الوسائل: ٨/ ٤٠٤ ح ١.
و رواه في الاختصاص: ٢٤٥ باسناده عن أبى جعفر عن على عليه السلام، عنه البحار: ٧٤/ ٢٨١ ح ٢، و عن الخصال. و أورده في أعلام الدين: ٥٩( مخطوط).
[٤] نهج البلاغة: ٤٩١ رقم ١٢٨، عنه الوسائل: ٥/ ١٦١ ح ٢، و البحار: ٦٢/ ٢٧١ ح ٦٨.
[٥]« ب» الناس.
[٦] يونس: ٢٣.
[٧] الفتح: ١٠.
[٨] فاطر: ٤٣.
[٩] نحوه في معدن الجواهر: ٤٨.