نزهة الناظر و تنبيه الخاطر

نزهة الناظر و تنبيه الخاطر - الحُلواني، حسين بن محمد - الصفحة ٦٠

(وَ مِنْهَا): يَا بُنَيَّ إِيَّاكَ وَ مُشَاوَرَةَ النِّسَاءِ فَإِنَّ رَأْيَهُنَّ إِلَى أَفَنٍ‌[١]، وَ عَزْمَهُنَّ إِلَى وَهْنٍ، وَ أَقْصِرْ عَلَيْهِنَّ حُجُبَهُنَّ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُنَّ، وَ لَيْسَ خُرُوجُهُنَّ بِأَشَدَّ مِنْ دُخُولِ مَنْ لَا يُوثَقُ بِهِ عَلَيْهِنَّ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا يَعْرِفْنَ غَيْرَكَ فَافْعَلْ، وَ لَا تُمَلِّكِ الْمَرْأَةَ مِنْ أَمْرِهَا[٢] مَا يُجَاوِزُ نَفْسَهَا فَإِنَّ ذَلِكَ أَنْعَمُ لِبَالِهَا، فَإِنَّ الْمَرْأَةَ رَيْحَانَةٌ وَ لَيْسَتْ بِقَهْرَمَانَةٍ[٣]، وَ لَا تُطْمِعْهَا[٤] أَنْ تَشْفَعَ لِغَيْرِهَا[٥]، وَ إِيَّاكَ وَ التَّغَايُرَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ غَيْرَةٍ، فَإِنَّ ذَلِكَ يَدْعُو (الصَّحِيحَةَ مِنْهُنَّ)[٦] إِلَى السَّقَمِ‌[٧]، [وَ الْبَرِيئَةَ إِلَى الرَّيْبِ‌][٨][٩].

٤٢- وَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ فِي وَعْظِهِ لِوَلَدِهِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: يَا بُنَيَّ عَامِلِ النَّاسَ بِثَلَاثِ خِصَالٍ [يَجِبُ عَلَيْهِمْ بِهَا الْمَحَبَّةُ][١٠]: إِذَا حَدَّثْتَ‌


[١] أى النّقص، و رجل أفين و مأفون: ناقص. النّهاية: ١/ ٥٧.

[٢]« أ» أمل لها.

[٣] القهرمان: الذى يحكم في الامور، و يتصرّف فيها بأمره.

[٤]« أ، ب» تقطها،« ط» تعطها، و في المحجّة: تعاطيها.

و ما أثبتناه كما في النّهج. قال العلّامة الخوئي في منهاج البراعة: عدم اجابتهن فى الشّفاعة و الوساطة للاغيار، فانه يوجب توجههم اليهن، و يؤدّى الى فسادهن يوما ما.

[٥]« أ» حتّى تشفع بغيرها.

[٦]« أ، ب» الصّحّة.

[٧]« أ» النّقم.

[٨] من بقيّة المصادر.

[٩] أوردها في نهج البلاغة: ٣٩٣ و ص ٤٠٢- ٤٠٥ رقم ٣١ ضمن وصيّة طويلة له عليه السّلام لابنه الحسن عليه السّلام، كتبها اليه« بحاضرين» عند انصرافه من صفّين، و في من لا يحضره الفقيه: ٣/ ٣٦٢ ح ١٣( قطعة) و ج ٤/ ٢٧٥ ح ١٠.

و في كشف المحجّة الى ثمرة المهجة: ١٥٧ الفصل ١٥٤ من كتاب الزواجر و المواعظ لابى أحمد الحسن بن عبد اللّه بن سعيد العسكرى من ستّة طرق، و من كتاب الرّسائل للكلينيّ. و في العقد الفريد: ٣/ ٩٠.

[١٠] من« ب».