نزهة الناظر و تنبيه الخاطر - الحُلواني، حسين بن محمد - الصفحة ٥١
٢٣- وَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: أُوصِيكُمْ بِخَمْسٍ لَوْ ضَرَبْتُمْ إِلَيْهَا آبَاطَ الْإِبِلِ كَانَتْ لِذَلِكَ أَهْلًا: لَا يَرْجُوَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلَّا رَبَّهُ[١]، وَ لَا يَخَافَنَّ إِلَّا ذَنْبَهُ، [وَ لَا يَسْتَحْيِيَنَّ أَحَدٌ إِذَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ أَنْ يَقُولَ: لَا أَعْلَمُ][٢] وَ لَا يَسْتَحْيِيَنَّ أَحَدٌ إِذَا لَمْ يَعْلَمِ الشَّيْءَ أَنْ يَتَعَلَّمَهُ، وَ [عَلَيْكُمْ][٣] بِالصَّبْرِ، فَإِنَّ الصَّبْرَ مِنَ الْإِيمَانِ كَالرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ، وَ لَا خَيْرَ فِي جَسَدٍ لَا رَأْسَ مَعَهُ، وَ لَا [فِي] إِيمَانٍ لَا صَبْرَ مَعَهُ[٤].
٢٤- وَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: مَنْ حَاسَبَ نَفْسَهُ رَبِحَ، وَ مَنْ غَفَلَ عَنْهَا خَسِرَ، وَ مَنْ خَافَ أَمِنَ، وَ مَنِ اعْتَبَرَ أَبْصَرَ، وَ مَنْ أَبْصَرَ فَهِمَ، وَ مَنْ فَهِمَ عَلِمَ، وَ صَدِيقُ الْجَاهِلِ فِي تَعَبٍ[٥].
قال الرضى- رضي اللّه عنه-: لو لم يكن في هذه الفقرة المذكورة إلا الكلمة الأخيرة، لكفتني بها لمعة ثاقبة و حكمة بالغة، و لا عجب أن تفيض الحكمة من ينبوعها و تزهو البلاغة في ربيعها.
٢٥- وَ جَمَعَ الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ أَهْلَ الْعِلْمِ، وَ سَأَلَهُمْ عَنِ الْقَضَاءِ وَ الْقَدَرِ؟
فَقَالَ أَحَدُهُمْ: سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ:
[١]« أ» أدبه.
[٢] من« ط».
[٣] من« ط».
[٤] نهج البلاغة: ٤٨٢ ح ٨٢، و روى الصّدوق مثله في الخصال: ١/ ٣١٥ ح ٩٥ باسناده عن الشعبى، عن على عليه السّلام، عنهما البحار: ٢/ ١١٥ ح ١٠، و في ح ٩٦- من الخصال المذكور- باسناده عن الرّضا، عن آبائه، عن على عليه السّلام، عنه البحار المذكور ص ١١٤ ح ٨.
و في عيون أخبار الرّضا: ٢/ ٤٣ ح ١٥٥ بالاسانيد الثّلاثة عن الرّضا عليه السّلام، و مثله في صحيفة الرّضا ح ١٧٨، عنهما ص ١١٤ ح ٩ من البحار المذكور.
و أورد مثله في جامع الاخبار: ١٣٥ مرسلا عن على بن الحسين عليهما السّلام، عنه البحار:
٧١/ ٩١ ح ٤٦، و في روضة الواعظين: ٤٩٠ مرسلا عنه عليه السّلام.
و أخرجه في البحار: ٦٩/ ٣٧٦ ح ٢٧ و ح ٢٨ عن العيون و الخصال.
[٥] أورده في نهج البلاغة: ٥٠٦ ح ٢٠٨ الى قوله: علم، عنه الوسائل: ١١/ ٣٧٩ ح ٦، و البحار ٧٠/ ٧٣ ح ٢٧، و ج ٧١/ ٣٢٧ ضمن ح ٢٥( قطعة).