نزهة الناظر و تنبيه الخاطر - الحُلواني، حسين بن محمد - الصفحة ٥٠
رَحِمَ اللَّهُ امْرَءاً سَمِعَ حُكْماً فَوَعَى، وَ دُعِيَ إِلَى رَشَادٍ فَدَنَا، وَ أَخَذَ بِحُجْزَةِ هَادٍ[١] فَنَجَا، قَدَّمَ خَالِصاً، وَ عَمِلَ صَالِحاً، وَ اكْتَسَبَ مَذْخُوراً [وَ اجْتَنَبَ مَحْذُوراً][٢] وَ رَمَى غَرَضاً وَ أَحْرَزَ عِوَضاً، كَابَرَ[٣] هَوَاهُ، وَ كَذَّبَ مُنَاهُ، خَافَ ذَنْبَهُ، وَ رَاقَبَ[٤] رَبَّهُ، وَ جَعَلَ الصَّبْرَ مَطِيَّةَ نَجَاتِهِ، وَ التَّقْوَى عُدَّةَ وَفَاتِهِ، رَكِبَ الطَّرِيقَةَ الْغَرَّاءَ، وَ لَزِمَ الْمَحَجَّةَ[٥] الْبَيْضَاءَ، اغْتَنَمَ الْمَهَلَ، وَ بَادَرَ الْأَجَلَ، وَ قَطَعَ الْأَمَلَ، وَ تَزَوَّدَ مِنَ الْعَمَلِ[٦].
[ثُمَ][٧] قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَهَلْ سَمِعْتُمْ أَوْ رَأَيْتُمْ كَلَاماً أَوْجَزَ، أَوْ وَعْظاً أَبْلَغَ مِنْ هَذَا، وَ كَيْفَ لَا يَكُونُ كَذَلِكَ وَ هُوَ خَطِيبُ قُرَيْشٍ وَ لُقْمَانُهَا.
٢١- وَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: لَا يَسْتَقِيمُ قَضَاءُ الْحَوَائِجِ إِلَّا بِثَلَاثٍ: بِاسْتِصْغَارِهَا لِتَعْظُمَ وَ اسْتِحْكَامِهَا[٨] لِتَنْشُرَ، وَ تَعْجِيلِهَا لِتَهْنَأَ[٩].
٢٢- وَ في رِوَايَةٍ أُخْرَى: لَا يَتِمُّ الْمَعْرُوفُ إِلَّا بِثَلَاثٍ: بِتَعْجِيلِهِ وَ تَصْغِيرِهِ وَ تَسْتِيرِهِ، فَإِذَا عَجَّلْتَهُ هَنَّأْتَهُ، وَ إِذَا صَغَّرْتَهُ عَظَّمْتَهُ، وَ إِذَا سَتَرْتَهُ تَمَّمْتَهُ[١٠].
[١]« أ» و أخذ بحجزتها،« ط» فأخذ بحجزتها، و الحجزة- بالضم-: موضع شد الازار و معقده، و المراد: الاقتداء و التمسك.
[٢] من« ب» و النهج و الخصائص.
[٣] أى غالب و خالف.
[٤]« أ، ط» راغب.
[٥]« أ» الحجة. و المحجة: جادة الطريق، أى وسطه.
[٦] أورده بتمامه في خصائص أمير المؤمنين: ٨٦، و في نهج البلاغة: ١٠٣ الخطبة ٧٦، عنه البحار: ٦٩/ ٣١٠ ح ٣١.
و في مطالب السؤول: ٥٩، عنه البحار: ٧٧/ ٣٣٦ ح ٢٥، و في تحف العقول: ٢٠٨( قطعة).
[٧] ليس في« أ».
[٨] فى النهج: و باستكتامها.
[٩] نهج البلاغة: ٤٨٥ ح ١٠١، عنه الوسائل: ١١/ ٥٤٣ ح ٣، و البحار: ٧٤/ ٣١٨ ح ٨٢.
[١٠] روى مثله الكلينى في الكافى: ٤/ ٣٠ ح ١ و الصدوق في الخصال: ١/ ١٣٣ ح ١٤٣.
باسناديهما عن أبى عبد اللّه عليه السلام، و زادوا عليه: و ان كان غير ذلك محقته و نكدته، عنهما الوسائل: ١١/ ٥٤٢ ح ١.
و أورده في مشكاة الانوار: ٥٨ مرسلا عن الكاظم عليه السلام. و أخرجه في البحار: ٧٤/ ٤٠٨ ح ٨ عن الخصال.