نزهة الناظر و تنبيه الخاطر

نزهة الناظر و تنبيه الخاطر - الحُلواني، حسين بن محمد - الصفحة ٤٥

الْغَضَبَ عِنْدَ مُخَالَفَتِهِ، وَ قَبُولُهُ الْحَقَّ إِذَا بَانَ لَهُ، وَ مِنْ نُصْحِهِ نَهْيُهُ لَكَ عَنْ عَيْبِكَ وَ مِنْ حِفْظِهِ جِوَارَهُ سَتْرُهُ لِعُيُوبِ جِيرَانِهِ، وَ تَرْكُهُ تَوْبِيخَهُمْ عِنْدَ إِسَاءَتِهِمْ إِلَيْهِ وَ مِنْ رِفْقِهِ تَرْكُهُ الْمُوَاقَفَةَ عَلَى الذَّنْبِ بَيْنَ يَدَيْ مَنْ يَكْرَهُ الْمُذْنِبُ وُقُوفَهُ عَلَيْهِ وَ مِنْ حُسْنِ صُحْبَتِهِ إِسْقَاطُهُ عَنْ صَاحِبِهِ مَؤُنَةَ أَذَاهُ، وَ مِنْ صَدَاقَتِهِ كَثْرَةُ مُوَافَقَتِهِ وَ مِنْ صَلَاحِهِ شِدَّةُ خَوْفِهِ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مِنْ شُكْرِهِ [مَعْرِفَتُهُ بِإِحْسَانِ مَنْ أَحْسَنَ إِلَيْهِ، وَ مِنْ تَوَاضُعِهِ‌][١] مَعْرِفَتُهُ بِقَدْرِهِ وَ مِنْ حِكْمَتِهِ مَعْرِفَتُهُ بِذَاتِهِ، وَ مِنْ مَخَافَتِهِ ذِكْرُ الْآخِرَةِ بِقَلْبِهِ وَ لِسَانِهِ وَ مِنْ سَلَامَتِهِ قِلَّةُ تَحَفُّظِهِ لِعُيُوبِ غَيْرِهِ، وَ عِنَايَتُهُ بِإِصْلَاحِ نَفْسِهِ مِنْ عُيُوبِهِ‌[٢].

١٠- وَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: الدُّنْيَا دُوَلٌ، فَمَا كَانَ لَكَ مِنْهَا أَتَاكَ عَلَى ضَعْفِكَ، وَ مَا كَانَ مِنْهَا عَلَيْكَ لَمْ تَدْفَعْ بِقُوَّتِكَ، وَ مَنِ انْقَطَعَ رَجَاؤُهُ مِمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ اسْتَرَاحَ بَدَنُهُ وَ مَنْ قَنِعَ بِمَا رَزَقَهُ اللَّهُ قَرَّتْ عَيْنَاهُ‌[٣].

١١- وَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ: سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الْأَيَّامَ صَحَائِفُ آجَالِكُمْ، فَضَمِّنُوهَا أَحْسَنَ أَعْمَالِكُمْ، فَلَوْ رَأَيْتُمْ قَصِيرَ[٤] مَا بَقِيَ مِنْ آجَالِكُمْ لَزَهِدْتُمْ فِي طَوِيلِ مَا تَقْدِرُونَ‌[٥] مِنْ آمَالِكُمْ.


[١] من« ب».

[٢] عنه مستدرك الوسائل: ٢/ ٣٥٦ ح ١٠ و ص ٣٩٧ ح ١٢( قطعة).

و أورده- باختلاف يسير- فى كشف الغمّة: ٢/ ٣٤٧ مرسلا عن الإمام الجواد، عنه عليه السّلام، عنه البحار: ٧٨/ ٨٠ ح ٦٦، و في أعلام الدّين: ٧٠ و ص ١٨٢.

[٣] رواه- باختلاف يسير- الصّدوق في الخصال: ١/ ٢٥٨ ح ١٣٣ باسناده عن أبى جعفر عليه السّلام، عنه البحار: ٧٣/ ٩٣ ح ٧٢.

و الطوسى في أماليه: ١/ ٢٢٩ باسناده عن الكاظم، عن آبائه، عن الرّسول صلّى اللّه عليه و آله عنه البحار: ٧١/ ١٣٩ ح ٢٩ و ج ٧٧/ ١٢١ ح ٢٢.

و أورده في تحف العقول: ٤٠ مرسلا عن الرّسول صلّى اللّه عليه و آله، عنه البحار: ٧٧/ ١٤٣ ح ٣٣. و في نهج البلاغة: ٤٦٢ ضمن ح ٧٢، عنه البحار: ٨/ ٦٣٥« ط. الحجر».

[٤]« أ» قصّر.

[٥]« أ» و« ط» تعتذرون.