نزهة الناظر و تنبيه الخاطر - الحُلواني، حسين بن محمد - الصفحة ٣٤
١٠٣- وَ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: الْغَنَمُ سَمْنُهَا مَعَاشٌ، وَ صُوفُهَا رِيَاشٌ[١].
١٠٤- وَ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: لِجَرِيرِ[٢] بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ: إِنِّي أُحَذِّرُكَ الدُّنْيَا، وَ حَلَاوَةَ رِضَاعِهَا، وَ مَرَارَةَ فِطَامِهَا.
ثُمَّ قَالَ: يَا جَرِيرُ أَيْنَ تَنْزِلُونَ؟ قَالَ: فِي أَكْتَافِ بِيشَةَ[٣]، بَيْنَ سَلَمٍ وَ أَرَاكٍ وَ سَهْلٍ وَ دَكْدَاكٍ[٤]، شِتَاؤُنَا رَبِيعٌ، وَ مَاؤُنَا لَمِيعٌ، لَا يُقَامُ مَاتِحُهَا[٥]، وَ لَا يُعْرَفُ سَارِحُهَا وَ لَا يَجْلِسُ صَالِحُهَا.
فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: أَلَا إِنَّ خَيْرَ الْمَاءِ الشَّبِمُ[٦]، وَ خَيْرَ الْمَالِ الْغَنَمُ، وَ خَيْرَ الْمَرْعَى الْأَرَاكُ وَ السَلَمُ، إِذَا أَخْلَفَ كَانَ لَجِيناً[٧] وَ إِذَا أَسْقَطَ كَانَ دَرِيناً[٨] وَ إِذَا أُكِلَ كَانَ لَبِيناً[٩][١٠].
[١] عنه مستدرك الوسائل: ٢/ ٥٤ ذ ح ٣.
[٢]« ب» حريز، و كذا التى بعدها، و هو تصحيف.
[٣] بيشة: اسم قرية غناء في واد كثير الأهل من بلاد اليمن. معجم البلدان: ١/ ٥٢٩.
[٤] الدكداك: ما تلبد من الرمل بالارض و لم يرتفع كثيرا، أى أن أرضهم ليست ذات حزونة، و السلم: شجر من العضاه واحدتها سلمة- بفتح اللام- و ورقها القرظ الذى يدبغ به.
أورده الجزرى في النهاية: ٢/ ١٢٨( قطعة) و ص ٣٩٥( قطعة).
و الأراك في الأصل: شجر معروف، و هو أيضا شجر مجتمع يستظل به.
[٥] الماتح: المستقى من البئر بالدلو من أعلى البئر، أراد أن ماءها جار على وجه الأرض فليس يقام بها ماتح. المصدر السابق: ٤/ ٢٩١( قطعة).
[٦]- بكسر الباء- أى البارد. و بفتحها: البرد، و يروى بالسين و النون و هو المرتفع الجارى على وجه الأرض، و نبت سنم أى مرتفع.
المصدر السابق: ٢/ ٤٤١( قطعة).
[٧] اللجين- بفتح اللام و كسر الجيم-: الخبط، و ذلك أن ورق الأراك و السلم يخبط حتى يسقط و يجف، ثم يدق حتى يتلجن. المصدر السابق: ٤/ ٢٣٥( قطعة).
[٨] الدرين: حطام المرعى اذا تناثر و سقط على الأرض المصدر السابق: ٢/ ١١٥( قطعة).
[٩] أى مدرا للبن مكثرا له. المصدر السابق: ٤/ ٢٢٩( قطعة).
[١٠] عنه مستدرك الوسائل: ٢/ ٥٤ ح ٣.