نزهة الناظر و تنبيه الخاطر

نزهة الناظر و تنبيه الخاطر - الحُلواني، حسين بن محمد - الصفحة ٣١

فِتْنَةً تَذَرُ الْحَلِيمَ مِنْهُمْ حَيْرَانَ‌[١].

٩٤- وَ كَتَبَ‌[٢] صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِلَى بَعْضِ أَصْحَابِهِ‌[٣] يُعَزِّيهِ: أَمَّا بَعْدُ، فَعَظَّمَ اللَّهُ جَلَّ اسْمُهُ لَكَ الْأَجْرَ، وَ أَلْهَمَكَ الصَّبْرَ وَ رَزَقَنَا وَ إِيَّاكَ الشُّكْرَ، إِنَّ أَنْفُسَنَا وَ أَمْوَالَنَا وَ أَهْلِينَا مِنْ مَوَاهِبِ اللَّهِ الْهَنِيئَةِ، وَ عَوَارِيهِ الْمُسْتَرِدَّةِ، نَتَمَتَّعُ بِهَا إِلَى أَجَلٍ مَعْدُودٍ، وَ يَقْبِضُهَا لِوَقْتٍ مَعْلُومٍ، وَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْنَا الشُّكْرَ إِذَا أَعْطَى، وَ الصَّبْرَ إِذَا ابْتَلَى. وَ قَدْ كَانَ ابْنُكَ مِنْ مَوَاهِبِ اللَّهِ تَعَالَى‌[٤] مَتَّعَكَ بِهِ فِي غِبْطَةٍ وَ سُرُورٍ، وَ قَبَضَهُ مِنْكَ بِأَجْرٍ مَذْخُورٍ إِنْ صَبَرْتَ وَ احْتَسَبْتَ، فَلَا تَجْمَعَنَّ عَلَيْكَ أَنْ يُحْبِطَ [جَزَعُكَ‌][٥] أَجْرَكَ، وَ أَنْ تَنْدَمَ غَداً عَلَى ثَوَابِ مُصِيبَتِكَ، فَإِنَّكَ لَوْ قَدِمْتَ عَلَى ثَوَابِهَا عَلِمْتَ أَنَّ الْمُصِيبَةَ قَدْ قَصُرَتْ عَنْهَا، وَ اعْلَمْ أَنَّ الْجَزَعَ لَا يَرُدُّ فَائِتاً، وَ لَا يَدْفَعُ حُزْناً قَضَاءَ اللَّهِ، فَلْيَذْهَبْ (أَسَفُكَ عَلَى)[٦] مَا هُوَ نَازِلٌ بِكَ، فَكَأَنْ قُدِّرَ قَدْ نَزَلَ عَلَيْكَ، وَ السَّلَامُ‌[٧][٨]..


[١] أورده في أعلام الدين: ١٨٤، عنه البحار: ٧٧/ ١٧٣ ضمن ح ٨.

و روى نحوه جعفر بن احمد القمى في جامع الأحاديث: ٢٨ بإسناده، عن موسى بن جعفر عن آبائه عليهم السلام، عنه صلّى اللّه عليه و آله.

[٢]« خ ل» قال.

[٣] و هو معاذ بن جبل، و كان قد توفي له ولد، فاشتد وجده عليه، فبلغ ذلك النبى صلى اللّه عليه و آله، فكتب اليه هذه التعزية.

[٤] زاد في« أ» و« ط» علينا.

[٥] من« ب». و في الأصل« يهبط» بدل« يحبط» و الظاهر أنه تصحيف.

[٦]« أ» و« ط» أسهل،« ب» أسفل، و كلاهما تصحيف، و ما في المتن كما في بقية المصادر.

[٧] كذا في مسكن الفؤاد و في« أ» و« ب» فكان قدر بالقلم، و في بعض المصادر: فكان قد و السلام، و في بعضها: و السلام.

[٨] رواه أبو نعيم في حلية اولياء: ١/ ٢٤٢ بإسناده عن عبد الرحمن بن غنم، و الشريف العلوى الحسينى في التعازى: ١٢ ح ١٤( مخطوط) بإسناده عن عاصم بن عمر بن قتادة( مثله). و أورده الشهيد الثانى في مسكن الفؤاد: ٧٥، عنه مستدرك الوسائل:

١/ ١٢٨ ح ٥ و عن التعازى.

و في أعلام الدين: ١٨٤، عنه البحار ٧٧/ ١٧٣ ضمن ح ٨. و في تحف العقول: ٥٩.