نزهة الناظر و تنبيه الخاطر

نزهة الناظر و تنبيه الخاطر - الحُلواني، حسين بن محمد - الصفحة ١٤٦

١٤- وَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: إِذَا نَشِطَتِ الْقُلُوبُ فَأَوْدِعُوهَا، وَ إِذَا نَفَرَتْ فَوَدِّعُوهَا[١].

١٥- وَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: اللِّحَاقُ بِمَنْ تَرْجُو خَيْرٌ[٢] مِنَ الْمُقَامِ مَعَ مَنْ لَا تَأْمَنُ شَرَّهُ‌[٣].

١٦- وَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: مَنْ أَكْثَرَ مِنَ الْمَنَامِ رَأَى الْأَحْلَامَ‌[٤].

يعني: إنّ طلب الدنيا كالنوم، و ما يظفر[٥] به كالحلم‌[٦].

١٧- وَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: الْجَهْلُ خَصْمٌ، وَ الْحِلْمُ حُكْمٌ، وَ لَمْ يَعْرِفْ رَاحَةَ الْقَلْبِ مَنْ لَمْ يُجَرِّعْهُ الْحِلْمُ غُصَصَ الْغَيْظِ[٧].

و قال أبو بكر المفيد رحمه اللّه: كانت هذه صورته‌[٨] عليه السّلام.

١٨- وَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: مَا أَدْرِي مَا خَوْفُ امْرِئٍ وَ رَجَاؤُهُ، مَا[٩] لَمْ يَمْنَعَاه مِنْ رُكُوبِ شَهْوَةٍ إِنْ عَرَضَتْ لَهُ، وَ لَمْ يَصْبِرْ عَلَى مُصِيبَةٍ إِنْ نَزَلَتْ بِهِ.

١٩- وَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: مَنْ رَكِبَ ظَهْرَ الْبَاطِلِ‌[١٠] نَزَلَ بِهِ دَارَ النَّدَامَةِ[١١].

٢٠- وَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: الْمَقَادِيرُ الْغَالِبَةُ لَا تُدْفَعُ بِالْمُغَالَبَةِ، وَ الْأَرْزَاقُ الْمَكْتُوبَةُ لَا تُنَالُ بِالشَّرَهِ‌[١٢] وَ الْمُطَالَبَةُ تُذَلِّلُ لِلْمَقَادِيرِ نَفْسَكَ.


[١] أعلام الدّين و الدّرّة الباهرة المذكورين.

[٢]« ب» خيره خير.

[٣] اضافة للمصدر السّابق، أورده في مقصد الرّاغب: ١٧٦( مخطوط) و أخرجه في البحار:

٧٤/ ١٩٨ ح ٣٤، و مستدرك الوسائل: ٢/ ٦٧ صدر ح ٥ و ص ٣٨٧ ح ٨ عن الدّرّة الباهرة.

[٤] أخرجه في البحار: ٦١/ ١٩٠ ح ٥٦، و ج ٧٨/ ٣٧٧ ضمن ح ٣ عن الدّرّة الباهرة: ٤٣.

[٥] فى الدّرّة: و ما يصير منها.

[٦] ذكر في حاشية« ب» ما لفظه: و يحتمل إبقاؤه على معناه الظّاهر من غير تأويل، فتأمّل.

أقول: إن كلامه عليه السّلام هو من قبيل إجاعة اللّفظ، و إشباع المعنى، و ظاهر الكلام و ما ينطوي عليه من عمق رائع، واضح لمن تبصر.

[٧] أعلام الدّين؛ ١٩٤( مخطوط) و فيه« غصص الصّبر و الغيظ» عنه البحار: ٧٨/ ٣٧٩ ضمن ح ٤، و في الدّرّة الباهرة: ٤٤، عنه البحار المذكور ص ٣٧٧ ضمن ح ٣، و في مقصد الرّاغب: ١٧٦( مخطوط).

[٨]« خ ل» سيرته.

[٩]« أ، ط» من.

[١٠]« أ» الباطن، و هو تصحيف.

[١١] أعلام الدّين: ١٩٤( مخطوط) عنه البحار: ٧٨/ ٣٧٩ ضمن ح ٤.

[١٢] أضاف في أعلام الدّين: و لا تدفع بالإمساك عنها.