نزهة الناظر و تنبيه الخاطر

نزهة الناظر و تنبيه الخاطر - الحُلواني، حسين بن محمد - الصفحة ١٣٥

٤- وَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: مَنِ اسْتَغْنَى كَرُمَ عَلَى أَهْلِهِ. فَقِيلَ لَهُ: وَ عَلَى غَيْرِ أَهْلِهِ؟ فَقَالَ:

لَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ يُجْدِي عَلَيْهِمْ نَفْعاً، ثُمَّ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِلَّذِي قَالَ لَهُ: مِنْ أَيْنَ قُلْتَ؟

قَالَ: لِأَنَّ رَجُلًا قَالَ فِي مَجْلِسِ بَعْضِ الصَّادِقِينَ: إِنَّ النَّاسَ يُكْرِمُونَ الْغَنِيَّ وَ إِنْ كَانُوا لَا يَنْتَفِعُونَ بِغِنَاهُ! فَقَالَ: ذَلِكَ لِأَنَّ مَعْشُوقَهُمْ عِنْدَهُ‌[١].

٥- وَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: مَنْ هَجَرَ الْمُدَارَاةَ قَارَبَهُ‌[٢] الْمَكْرُوهُ، وَ مَنْ لَمْ يَعْرِفِ الْمَصَادِرَ أَعْيَتْهُ الْمَوَارِدُ، وَ إِنَّمَا تَكُونُ الشَّهَوَاتُ مِنْ ضَعْفِ الْقَلْبِ، وَ مَنِ انْقَادَ إِلَى الطُّمَأْنِينَةِ قَبْلَ الْخِبْرَةِ فَقَدْ عَرَضَ نَفْسَهُ لِلْهَلَكَةِ، وَ الْعَاقِبَةِ الْمُتْعِبَةِ[٣][٤].

٦- وَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: قَدْ عَادَاكَ مَنْ سَتَرَ عَنْكَ‌[٥] الرُّشْدَ اتِّبَاعاً لِمَا تَهْوَاهُ‌[٦] وَ مَنْ عَتَبَ مِنْ غَيْرِ ارْتِيَابٍ أَعْتَبَ مِنْ غَيْرِ اسْتِعْتَابٍ‌[٧].

٧- وَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: رَاكِبُ الشَّهَوَاتِ لَا تُسْتَقَالُ عَثْرَتُهُ‌[٨].

٨- وَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: اتَّئِدْ[٩] تُصِبْ، أَوْ تَكَدْ[١٠].


[١] مقصد الراغب: ١٧٣( قطعة)، و في غرر الحكم: ٢/ ٦٩١ ح ١٢١٨( قطعة).

[٢]« ب» قارنه.

[٣]« أ، ط» المعتبة.

[٤] أعلام الدين: ١٩٢، عنه البحار: ٧٨/ ٣٦٤ ضمن ح ٥، و في الدرة الباهرة: ٣٩، عنه البحار المذكور ضمن ح ٤، و ج ٧١/ ٣٤٠ ضمن ح ١٣، و في مقصد الراغب: ١٧٣.

و فيها جميعا: و من لم يعرف الموارد أعيته المصادر.

[٥]« أ» عليك.

[٦]« أ» الى الهوى.

أعلام الدين: ١٩٢( مخطوط)، عنه البحار: ٧٨/ ٣٦٤ ضمن ح ٥، و في مقصد الراغب: ١٧٣.

[٧] الدرة الباهرة: ٣٩، عنه البحار: ٧٤/ ١٨١ ضمن ح ٢٨، و ج ٧٨/ ٣٦٤ ضمن ح ٤ و في مقصد الراغب: ١٧٣.

[٨] أعلام الدين: ١٩٢، عنه البحار: ٧٨/ ٣٦٤ ضمن ح ٥، و في الدرة الباهرة، ٣٩، عنه البحار المذكور ضمن ح ٤، و ج ٧٠/ ٧٨ ذ ح ١١، و في مقصد الراغب: ١٧٢.

[٩]« أ، ط» ابتدى‌ء،« ب» ابتد، و ما أثبتناه من المصدر. و اتئد في أمرك: تثبت، تمهل و ترزن فيه، و التؤدة: الرزانة. و كاد: قارب.

[١٠] الدرة الباهرة: ٤٠، عنه البحار: ٧١/ ٣٤٠ ح ١٣ و ج ٧٨/ ٣٦٤ ضمن ح ٤.