نزهة الناظر و تنبيه الخاطر - الحُلواني، حسين بن محمد - الصفحة ١٣١
٢٠- وَ أُتِيَ الْمَأْمُونُ بِرَجُلٍ أَرَادَ أَنْ يَقْتُلَهُ، وَ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلَامُ جَالِسٌ، فَقَالَ:
مَا تَقُولُ يَا أَبَا الْحَسَنِ؟
فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَقُولُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى مَا يَزِيدُ[١] بِحُسْنِ الْعَفْوِ إِلَّا عِزّاً. فَعَفَا عَنْهُ[٢].
٢١- قَالَ: وَ أُتِيَ الْمَأْمُونُ بِنَصْرَانِيٍّ قَدْ فَجَرَ بِهَاشِمِيَّةٍ، فَلَمَّا رَآهُ أَسْلَمَ، فَقَالَ الْفُقَهَاءُ: هَدَرَ الْإِسْلَامُ مَا قَبْلَ ذَلِكَ، فَسَأَلَ الْمَأْمُونُ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ:
اقْتُلْهُ فَإِنَّهُ مَا أَسْلَمَ حَتَّى رَأَى الْبَأْسَ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا قالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ[٣].
٢٢- وَ رُوِيَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ إِلَيْهِ بِمَرْوَ فَقُلْتُ:
يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ رُوِيَ لَنَا عَنِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ: لَا جَبْرَ وَ لَا تَفْوِيضَ، بَلْ أَمْرٌ بَيْنَ أَمْرَيْنِ فَمَا مَعْنَاهُ؟ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ:
مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ يَفْعَلُ أَفْعَالَنَا ثُمَّ يُعَذِّبُنَا عَلَيْهَا فَقَدْ قَالَ بِالْجَبْرِ وَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَوَّضَ أَمْرَ الْخَلْقِ وَ الرِّزْقِ إِلَى حُجَجِهِ فَقَدْ قَالَ بِالتَّفْوِيضِ [وَ الْقَائِلُ بِالْجَبْرِ كَافِرٌ، وَ الْقَائِلُ بِالتَّفْوِيضِ][٤] مُشْرِكٌ. فَقُلْتُ: يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَأَمَّا أَمْرٌ
[١] فى العدد: لا يزيدك.
[٢] عنه العدد القويّة: ٦٢( مخطوط)، و أورده في أعلام الدّين: ١٩٢( مخطوط)، عنه البحار:
٧٨/ ٣٥٧ ح ١٠، و في الدّرّة الباهرة: ٣٨، عنه البحار المذكور ص ٣٥٦ ضمن ح ١٢ و في ص ٣٥٢ منه ضمن ح ٩ عن العدد.
[٣] أورده في كشف الغمّة: ٢/ ٣٠٦، عنه البحار: ٤٩/ ١٧٢ ضمن ح ٩، و في الدّرّة الباهرة:
٣٨، عنه البحار: ١٠/ ٣٥١ ح ١٣، و في مقصد الرّاغب: ١٦٩ و الآية ٨٤ من سورة غافر.
[٤] من« ب».