نزهة الناظر و تنبيه الخاطر

نزهة الناظر و تنبيه الخاطر - الحُلواني، حسين بن محمد - الصفحة ١٢٦

إِلَّا وَسَمُوهُ بِالْجَوَابِ سِمَةً يَبْقَى عَارُهَا عَلَيْهِ أَبَدَ[١] الدَّهْرِ.

وَ خَرَجَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَامَ إِلَيْهِ نُفَيْعٌ الْأَنْصَارِيُّ فَأَخَذَ بِلِجَامِ حِمَارِهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: يَا هَذَا إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ النَّسَبَ فَأَنَا ابْنُ مُحَمَّدٍ حَبِيبِ اللَّهِ، ابْنِ إِسْمَاعِيلَ ذَبِيحِ اللَّهِ، ابْنِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ.

وَ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْبَلَدَ فَهُوَ الَّذِي فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَ عَلَيْكَ- إِنْ كُنْتَ مِنْهُمُ- الْحَجَّ إِلَيْهِ.

وَ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْمُفَاخَرَةَ[٢] فَوَ اللَّهِ مَا رَضِيَ مُشْرِكُو قَوْمِي مُسْلِمِي قَوْمِكَ أَكْفَاءً لَهُمْ حَتَّى قَالُوا: يَا مُحَمَّدُ أَخْرِجْ إِلَيْنَا أَكْفَاءَنَا مِنْ قُرَيْشٍ، خَلِّ عَنِ الْحِمَارِ.

فَخَلَّى عَنْهُ وَ يَدُهُ تَرْعُدُ، وَ انْصَرَفَ بِخِزْيٍ‌[٣].

فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ: أَ لَمْ أَقُلْ لَكَ؟[٤].

٢٣- قِيلَ: وَ حَجَّ الرَّشِيدُ فَلَقِيَهُ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى بَغْلَةٍ فَقَالَ لَهُ الرَّشِيدُ:

مِثْلُكَ فِي حَسَبِكَ وَ نَسَبِكَ [وَ تَقَدُّمِكَ‌][٥] يَلْقَانِي عَلَى بَغْلَةٍ؟ فَقَالَ:

تَطَأْطَأَتْ عَنْ خُيَلَاءِ الْخَيْلِ، وَ ارْتَفَعَتْ عَنْ ذِلَّةِ الْعَيْرِ[٦] وَ خَيْرُ الْأُمُورِ أَوْسَطُهَا[٧].


[١]« ب» مدى.

[٢]« ب» المنافرة. و في بعض المصادر: و ان كنت تريد الصيت و الاسم فنحن الذين أمر اللّه بالصلاة علينا في الصلوات المفروضة، يقول:« اللهم صل على محمد و آل محمد» فنحن آل محمد.

[٣]« أ» مخزى.

[٤] رواه المرتضى في أماليه: ١/ ٢٧٤ ح ٢٠ بإسناده عن أيوب بن الحسين الهاشمى عنه مناقب آل أبى طالب لابن شهرآشوب: ٣/ ٤٣١.

و أورده في أعلام الورى: ٣٠٧ عن المرتضى( ره)، و أعلام الدين: ١٩١، عنه البحار:

٤٨/ ١٤٣ ح ١٩( و عن أمالى المرتضى) و ج ٧٨/ ١٧٦ ح ١٩. و أخرجه في حلية الأبرار:

٢/ ٢٧٤، و مدينة المعاجز: ٤٥٢ عن اعلام الورى.

[٥] من المصادر.

[٦] فى بعض المصادر: الحمير، و كلاهما بمعنى واحد، و في مقصد الراغب بلفظ:

تطأطأت عن جلاميد الجبل، و ارتفعت عن ذلة الفقر.

[٧] أعلام الدين: ١٩١، عنه البحار: ٦٤/ ١٧٥ ح ٣٣ و ج ٧٨/ ٣٣٤ ذ ح ٩.

و في الدرة الباهرة: ٣٦، عنه البحار: ٤٨/ ١٧٦ ذ ح ١٩ و ج ٧٦/ ٢٩٢ ح ١٦ و في مقصد الراغب: ١٦٢( مخطوط).