نزهة الناظر و تنبيه الخاطر

نزهة الناظر و تنبيه الخاطر - الحُلواني، حسين بن محمد - الصفحة ١٢٢

تفسير ذلك: هذا مطابق لكلام جده الباقر عليه السّلام و معناه شاكل‌[١] معناه.

فَالْأُولَى: وُجُوبُ مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى الَّتِي هِيَ اللُّطْفُ.

وَ الثَّانِيَةُ: مَعْرِفَةُ مَا صَنَعَ بِهِ مِنَ النِّعَمِ الَّتِي يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ لِأَجْلِهَا[٢] الشُّكْرُ وَ الْعِبَادَةُ.

وَ الثَّالِثَةُ: أَنْ يَعْرِفَ مَا أَرَادَ مِنْهُ، مِمَّا أَوْجَبَهُ عَلَيْهِ أَوْ نَدَبَهُ إِلَى فِعْلِهِ، لِيَفْعَلَهُ عَلَى الْحَدِّ الَّذِي أَرَادَ مِنْهُ، فَيَسْتَحِقَّ الثَّوَابَ الَّذِي عَرَّضَهُ‌[٣] لَهُ.

وَ الرَّابِعَةُ: أَنْ يَعْرِفَ الشَّيْ‌ءَ الَّذِي يُخْرِجُهُ عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ، وَ يَسْتَحِقُّ بِفِعْلِهِ أَوْ بِتَرْكِهِ الْعِقَابَ فَيَجْتَنِبَهُ.

و هذا الخبر على الترتيب الذي ذكرناه مطابق للخبر المتقدم‌[٤].

٢- وَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: رَحِمَ اللَّهُ عَبْداً تَفَقَّهَ، عَرَفَ النَّاسَ وَ لَا يَعْرِفُونَهُ.

٣- وَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَوْلَى الْعِلْمِ بِكَ مَا لَا يَصْلُحُ لَكَ الْعَمَلُ إِلَّا بِهِ، وَ أَوْجَبُ الْعِلْمِ‌[٥] عَلَيْكَ مَا أَنْتَ مَسْئُولٌ عَنِ الْعَمَلِ بِهِ، وَ أَلْزَمُ الْعِلْمِ لَكَ مَا دَلَّكَ عَلَى صَلَاحِ قَلْبِكَ، وَ أَظْهَرَ لَكَ فَسَادَهُ‌[٦]، وَ أَحْمَدُ الْعِلْمِ عَاقِبَةً مَا زَادَ فِي عَقْلِ الْعَاقِلِ‌[٧].

فَلَا تَشْغَلَنَّ بِعِلْمٍ لَا يَضُرُّكَ جَهْلُهُ، وَ لَا تَغْفُلَنَّ عَنْ عِلْمٍ يَزِيدُ في جَهْلِكَ تَرْكُهُ‌[٨].

٤- وَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: مَنْ تَكَلَّفَ مَا لَيْسَ مِنْ عَمَلِهِ‌[٩] ضَاعَ عَمَلُهُ، وَ خَابَ أَمَلُهُ‌[١٠].

٥- وَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: مَنْ تَرَكَ الْتِمَاسَ الْمَعَالِي لِانْقِطَاعِ رَجَائِهِ فِيهَا لَمْ يَنَلْ جَسِيماً، وَ مَنْ‌


[١]« ب» يشاكل.

[٢]« أ» لاظهار.

[٣]« أ، ط» عوضه.

[٤] أضاف في« ب» و كتب محمّد بن الحسن الجعفرى.

[٥]« ب» العمل.

[٦]« أ» قساوته.

[٧] فى بعض المصادر: عملك العاجل.

[٨] أعلام الدّين: ١٩٠، عنه البحار: ٧٨/ ٣٣٣ ح ٩، و عدّة الداعى: ٦٨، عنه البحار: ١/ ٢٢٠ ح ٥٤، و في تنبيه الخواطر: ٢/ ١٥٤، و مقصد الرّاغب: ١٦١.

[٩] فى المصدرين: علمه.

[١٠] الدّرّة الباهرة: ٣٤، عنه البحار: ١/ ٢١٨ ح ٤٠، و في مقصد الرّاغب: ١٦١.