نزهة الناظر و تنبيه الخاطر - الحُلواني، حسين بن محمد - الصفحة ١١٨
٦٠- وَ رُوِيَ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ وَ قَدْ قِيلَ بِمَجْلِسِهِ: جَاوِرْ مَلِكاً أَوْ بَحْراً.
فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: هَذَا كَلَامٌ مُحَالٌ وَ الصَّوَابُ:
لَا تُجَاوِرْ مَلِكاً وَ لَا بَحْراً، لِأَنَّ الْمَلِكَ يُؤْذِيكَ وَ الْبَحْرَ لَا يُرْوِيكَ[١].
٦١- وَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِزُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ: يَا زُرَارَةُ أُعْطِيكَ جُمْلَةً فِي الْقَضَاءِ وَ الْقَدَرِ؟
قَالَ زُرَارَةُ: نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ.
قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، وَ جَمَعَ اللَّهُ الْخَلَائِقَ، سَأَلَهُمْ عَمَّا عَهِدَ إِلَيْهِمْ، وَ لَمْ يَسْأَلْهُمْ عَمَّا قَضَى عَلَيْهِمْ[٢].
٦٢- وَ رَوَى حَرِيزُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ: النَّاسُ فِي الْقَدَرِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ: رَجُلٍ يَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَجْبَرَ خَلْقَهُ عَلَى الْمَعَاصِي، فَهَذَا قَدْ أظلم [ظَلَمَ] اللَّهَ تَعَالَى فِي حُكْمِهِ فَهُوَ كَافِرٌ.
وَ رَجُلٍ يَزْعُمُ أَنَّ الْأَمْرَ مُفَوَّضٌ إِلَيْهِمْ فَهَذَا أَوْهَنَ فِي سُلْطَانِ اللَّهِ فَهُوَ مُنَافِقٌ.
وَ رَجُلٍ يَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى كَلَّفَ الْعِبَادَ مَا يُطِيقُونَ، وَ لَمْ يُكَلِّفْهُمْ مَا لَا يُطِيقُونَ فَإِذَا أَحْسَنَ حَمِدَ اللَّهَ، وَ إِذَا أَسَاءَ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ تَعَالَى فَهُوَ مُسْلِمٌ بَالِغٌ[٣].
٦٣- وَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِهِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ: إِنَّ اللَّهَ لَا يُشْبِهُ شَيْئاً، وَ لَا يُشْبِهُهُ شَيْءٌ، وَ كُلُ
[١] كشف الغمّة: ٢/ ٢٠٣، عنه البحار: ٧٨/ ٢١٠ ح ٨٩، و في الدّرّة الباهرة: ٣٢، عنه البحار المذكور ص ٢٢٨ ضمن ح ١٠٦.
[٢] أورده المفيد في ارشاده: ٣١٧، و الكراجكى في كنزه: ١٧١، عنه البحار: ٥/ ٦٠ ح ١١١ و في كشف الغمّة: ٢/ ١٧٨، و الدّرّة الباهرة: ٣٢، عنه البحار: ٧٨/ ٢٢٨ ضمن ح ١٠٦ و مقصد الرّاغب: ١٥٩.
[٣] رواه الصّدوق في الخصال: ١/ ١٩٥ ح ٢٧١، و التّوحيد: ٣٦٠ ح ٥ بإسناده عنه عليه السّلام مثله، عنهما الوسائل: ١٨/ ٥٥٩ ح ١٠، و البحار: ٥/ ٩ ح ١٤.
و أورده في تحف العقول: ٣٧١ باختلاف يسير، عنه البحار: ٧٨/ ٢٥٥ ح ١٢٦، و في مقصد الرّاغب: ١٥٩.