نزهة الناظر و تنبيه الخاطر - الحُلواني، حسين بن محمد - الصفحة ١١٦
٥٦- وَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: مُرُوَّةُ الرَّجُلِ فِي نَفْسِهِ نَسَبٌ لِعَقِبِهِ وَ قَبِيلَتِهِ[١].
٥٧- وَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: مَنْ صَدَقَ لِسَانُهُ زَكَا عَمَلُهُ، وَ مَنْ حَسُنَتْ نِيَّتُهُ زِيدَ فِي رِزْقِهِ وَ مَنْ حَسُنَ بِرُّهُ بِأَهْلِ بَيْتِهِ زِيدَ فِي عُمُرِهِ[٢].
٥٨- وَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِبَعْضِ شِيعَتِهِ يُوصِيهِ، لَمَّا أَخْبَرَهُ أَنَّ السُّلْطَانَ قَدْ قَبِلَهُ وَ أَقْبَلَ عَلَيْهِ: اعْلَمْ أَنَّ التَّشَاغُلَ بِالصَّغِيرِ يُخِلُّ بِالْمُهِمِّ، وَ إِفْرَادَ الْمُهِمِّ بِالشُّغُلِ يَأْتِي عَلَى الصَّغِيرِ وَ يَلْحَقُهُ بِالْكَبِيرِ، وَ إِنَّمَا يَمْشِي[٣] بِهَاتَيْنِ الْخَلَّتَيْنِ السُّلْطَانُ الَّذِي تَحْمِلُهُ قِلَّةُ الثِّقَةِ عَلَى تَرْكِ الِاسْتِكْفَاءِ، فَيَكُونُ كَالنَّهَرِ بَيْنَ الْأَنْهَارِ الصِّغَارِ تَنْفَجِرُ[٤] إِلَيْهِ عِظَامُ الْأَوْدِيَةِ، فَإِنْ تَفَرَّدَ بِحَمْلِ مَا تُؤَدِّي إِلَيْهِ، لَمْ يَلْبَثْ أَنْ يَغْمُرَهُ فَيَعُودُ نَفْعُهُ ضِرَاراً[٥]، فَإِنْ تَشَيَّعَهُ فَجَازَ[٦] تَعَلَّقَ بِهِ حَمْلُ بَعْضِهِ بَعْضاً، فَعَادَ جَنَابُهُ خِصْباً.
فَابْدَأْ بِالْمُهِمِّ، وَ لَا تَنْسَ النَّظَرَ فِي الصَّغِيرِ، وَ اجْعَلْ لِلْأُمُورِ الصِّغَارِ مَنْ يَجْمَعُهَا وَ يَعْرِضُهَا عَلَيْكَ دَفْعَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ عَلَى كَثْرَتِهَا.
[١] كشف الغمّة: ٢/ ٢٠٨، عنه البحار: ٧٨/ ٢٠٩ ح ٨٢، و في الدّرّة الباهرة: ٣٢، عنه البحار المذكور ص ٢٢٨ ضمن ح ١٠٥.
[٢] رواه الكلينى في الكافى: ٢/ ١٠٥ ح ١١ و ج ٨/ ٢١٩ ح ٢٦٩، و الصّدوق في الخصال:
١/ ٨٧ ح ٢١، و الطوسى في أماليه: ١/ ٢٥٠ باسانيدهم عنه عليه السّلام.
و أورده في تحف العقول: ٢٩٥، و كشف الغمّة: ٢/ ٢٠٨، و الدّعوات للراوندى: ١٢٧ ح ٢١٥، و أعلام الدّيلميّ: ٨٩، و إرشاد القلوب: ١٣٤ مرسلا.
و أخرجه في الوسائل: ١/ ٣٩ ح ١٩ عن الخصال و الكافى، و ج ٨/ ٥١٣ ح ٢ عن الكافى و في البحار: ٦٩/ ٣٨٥ ح ٤٧ و ج ١٠٣/ ٢٢٥ ح ٩ عن الخصال، و ج ٧٠/ ٢٠٥ ح ١٥ عن أمالى الطوسى، و ج ٧١/ ٨ ح ١١ عن الكافى و ج ٧٨/ ٢٠٩ ح ٨٣ عن كشف الغمّة.
[٣]« ب» يمنى.
[٤]« ط» تتفجّر.
[٥]« أ» ضررا. و الضّرر: ابتداء الفعل، و الضّرار: الجزاء عليه، و قيل: الضّرر: ما تضرّ به صاحبك، و تنفع به أنت، و الضّرار: أن تضرّه من غيره أن تنتفع به.( النّهاية: ٣/ ٨١).
[٦]« أ، ط» فجّار.