نزهة الناظر و تنبيه الخاطر

نزهة الناظر و تنبيه الخاطر - الحُلواني، حسين بن محمد - الصفحة ١٠٣

الْوُسْطَى، يَرْجِعْ إِلَيْكُمُ الْغَالِي، وَ يَلْحَقْ بِكُمُ التَّالِي.

قَالُوا: وَ مَا الْغَالِي؟ قَالَ: الَّذِي يَقُولُ فِينَا مَا لَا نَقُولُهُ فِي أَنْفُسِنَا.

قَالُوا: فَمَا التَّالِي؟ قَالَ: الَّذِي يَطْلُبُ الْخَبَرَ فَيَزِيدُ فِيهِ خَبَراً[١]، إِنَّهُ وَ اللَّهِ مَا بَيْنَنَا وَ بَيْنَ اللَّهِ قَرَابَةٌ، وَ لَا لَنَا عَلَى اللَّهِ مِنْ حُجَّةٍ، وَ لَا نَتَقَرَّبُ‌[٢] إِلَيْهِ إِلَّا بِالطَّاعَةِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مُطِيعاً لِلَّهِ يَعْمَلُ بِطَاعَتِهِ نَفَعَتْهُ وَلَايَتُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ عَاصِياً لِلَّهِ يَعْمَلُ بِمَعَاصِيهِ لَمْ تَنْفَعْهُ وَلَايَتُنَا، (وَيْحَكُمْ، لَا تَغْتَرُّوا)[٣][٤].

٣٢- وَ قَالَ لَهُ بَعْضُ شِيعَتِهِ: أَوْصِنِي- وَ هُوَ يُرِيدُ سَفَراً- فَقَالَ لَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: لَا تَسِيرَنَّ شِبْراً وَ أَنْتَ حَاقِنٌ،[٥] وَ لَا تَنْزِلَنَّ عَنْ دَابَّتِكَ لَيْلًا لِقَضَاءِ حَاجَةٍ إِلَّا وَ رِجْلُكَ فِي خُفٍّ.

وَ لَا تَبُولَنَّ فِي نَفَقٍ، وَ لَا تَذُوقَنَّ بَقْلَةً، وَ لَا تَشَمَّهَا حَتَّى تَعْلَمَ مَا هِيَ، وَ لَا تَشْرَبْ مِنْ سِقَاءٍ حَتَّى تَعْلَمَ مَا فِيهِ، وَ احْذَرْ مَنْ تَعْرِفُ، وَ لَا تَصْحَبْ مَنْ لَا تَعْرِفُ‌[٦].


[١]« ب» خيرا.

[٢]« أ، ط» نقرب.

[٣] كررها أربع مرات في« ب»، و في المقصد ثلاث، و في الكشف ذكر كلمة- ثلاثا-

[٤] أورده في أعلام الدين: ١٨٨( مخطوط)، عنه البحار: ٧٨/ ١٨٩ ح ٤٥ و في مقصد الراغب: ١٥٥( مخطوط).

و روى نحوه في الكافى: ٢/ ٧٥ ح ٦ بإسناده عنه عليه السّلام، عنه الوسائل: ١١/ ١٨٥ ح ٤، و البحار: ٧٠/ ١٠١ ح ٦.

و أورد نحوه في كشف الغمة: ٢/ ١٤٨، و في مشكاة الانوار: ٦٠ مرسلا عن عمرو بن سعيد عنه عليه السّلام، عنه البحار: ٦٨/ ١٧٨ ح ٣٦.

[٥]« ط، خ ل» حافى. و الحاقن: الذى حبس بوله.

[٦] أورده في أعلام الدين: ١٨٨( مخطوط) و فيه: و لا تسيرن الا مع من تعرف، عنه البحار: ٧٨/ ١٨٩ ح ٤٦ و ج ٩٩/ ١٢٣ ح ١٠، و في مستدرك: ١/ ٤١ ح ١٠ و ج ٢/ ٤٤ ح ١ نقلا من البحار.