نزهة الناظر و تنبيه الخاطر - الحُلواني، حسين بن محمد - الصفحة ١٠٢
٢٧- وَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: اعْرِفِ الْخَيْرَ لِتَعْمَلَ بِهِ، وَ اعْرِفِ الشَّرَّ لِئَلَّا تَقَعَ فِيهِ.
٢٨- قَالَ: وَ كَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ: أَوَّلُ الْحَزْمِ الْمَشُورَةُ لِذِي الرَّأْيِ النَّاصِحِ، وَ الْعَمَلُ بِمَا يُشِيرُ بِهِ.
٢٩- وَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَخُوكَ مَنْ وَاسَاكَ.
٣٠- وَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: مَنْ عَمِلَ بِمَا يَعْلَمُ، عَلَّمَهُ اللَّهُ تَعَالَى مَا لَمْ يَعْلَمْ[١].
وَ قَالَ جَابِرٌ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَ نَحْنُ (جَمِيعاً مَا قَضَيْنَا نُسُكَنَا، فَقُلْتُ:)[٢] أَوْصِنَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ. فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: لِيُعِنْ قَوِيُّكُمْ ضَعِيفَكُمْ، وَ لْيَعْطِفْ غَنِيُّكُمْ عَلَى فَقِيرِكُمْ، وَ لْيَنْصَحِ الرَّجُلُ أَخَاهُ كَنَصِيحَتِهِ لِنَفْسِهِ.
وَ اكْتُمُوا أَسْرَارَكُمْ وَ لَا تَحْمِلُوا النَّاسَ عَلَى رِقَابِنَا وَ انْظُرُوا أَمْرَنَا وَ مَا جَاءَكُمْ عَنَّا، فَإِنْ وَجَدْتُمُوهُ مُوَافِقاً لِلْقُرْآنِ فَهُوَ مِنْ قَوْلِنَا وَ مَا لَمْ يَكُنْ لِلْقُرْآنِ مُوَافِقاً فَقِفُوا عِنْدَهُ، وَ رُدُّوهُ إِلَيْنَا حَتَّى نَشْرَحَ لَكُمْ مَا شُرِحَ لَنَا[٣].
٣١- وَ اجْتَمَعَ عِنْدَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَوْمٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَ غَيْرِهِمْ.
فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ [لَهُمْ][٤]: اتَّقُوا اللَّهَ شِيعَةَ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ كُونُوا النُّمْرُقَةَ[٥]
[١] أورده في أعلام الدّين: ١٨٨( مخطوط)، عنه البحار: ٧٨/ ١٨٩ ح ٤٤، و في مقصد الرّاغب: ١٥٥( مخطوط).
[٢] فى أمالى الطوسى و بشارة المصطفى: جماعة بعد ما قضينا نسكنا، فودعناه، و قلنا له.
[٣] رواه الطوسى في أماليه: ١/ ٢٣٦ بإسناده عن جابر عنه عليه السّلام، عنه الوسائل:
١٨/ ١٢٣ ح ٤٢، و البحار: ٢/ ٢٣٥ ح ٢١ و ج ٥٢/ ١٢٢ ح ٥ و ج ٧٤/ ٢٢٥ ح ١٥ و ج ٧٨/ ١٨٢ ح ٧، و الطّبريّ في بشارة المصطفى: ١٣٧ بإسناده من طريقين عنه عليه السّلام، و أورده في أعلام الدّين: ١٩٥( مخطوط)، و مقصد الرّاغب: ١٥٥( مخطوط).
[٤] من« ب».
[٥]« أ، ط» الفرقة.
قال الطريحى في مجمع البحرين: ٥/ ٢٤٢: و في حديث الائمة عليهم السّلام« نحن النّمرقة الوسطى، بنا يلحق التالى ...» استعار عليه السّلام لفظ النّمرقة بصفة الوسطى له و لاهل بيته، باعتبار كونهم أئمّة العدل، يستند الخلق اليهم في تدبير معاشهم و معادهم.
و من حقّ الإمام العادل أن يلحق به التالى المفرط المقصّر في الدّين، و يرجع اليه الغالى المفرط المتجاوز في طلبه حدّ العدل كما يستند الى النّمرقة المتوسّطة من على جانبيها.
و مثله في حديث الشّيعة« كونوا النّمرقة الوسطى».