الإفصاح في الإمامة - الشيخ المفيد - الصفحة ٨٥
[فصل الكلام في أصحاب بيعة الشجرة و رضا الله عنهم]
(فصل) فإن قال فإذا كنتم قد أخرجتم المتقدمين على أمير المؤمنين ع و المحاربين له و القاعدين عنه من رضا الله تعالى و ما ضمنته آية السابقين بالشرط على ما ذكرتم و التخصيص الذي وصفتم و لما اعتمدتموه من تعريهم من العصمة و ما واقعة من سميتموه منهم على الإجماع من الذنوب فخبروني عن قوله تعالى لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ[١].
فكيف يصح لكم تأويله بما يخرج القوم من الرضا و الغفران و الإجماع منعقد على أن أبا بكر و عمر[٢] و طلحة و الزبير و سعدا و سعيدا قد بايعوا تحت الشجرة و عاهدوا النبي ص أ و ليس هذا الإجماع يوجب الرضا على البيان.
قيل له: القول في الآيتين جميعا سواء و هو في هذه الآية أبين
[١] سورة الفتح ٤٨: ١٨.
[٢] زاد في م: و عثمان؛ و الثابت أنّه لم يبايع تحت الشجرة. انظر الدّر المنثور ٧/ ٥٢١.