الإفصاح في الإمامة - الشيخ المفيد - الصفحة ٥٠
عند أصحاب الآثار و أطبق على نقلها الفريقان من الشيعة و الناصبة على الاتفاق ما ضمن خلاف ما انطوت[١] عليه فأبطلها على البيان.
فمنها
مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ لَتَتَّبِعُنَّ سُنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ شِبْراً بِشِبْرٍ وَ ذِرَاعاً بِذِرَاعٍ حَتَّى لَوْ دَخَلُوا فِي جُحْرِ ضَبٍّ لَاتَّبَعْتُمُوهُمْ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ الْيَهُودَ وَ النَّصَارَى قَالَ فَمَنْ إِذَنْ[٢].
وَ قَالَ ص فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ أَقْبَلَتِ الْفِتَنُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ يَتْبَعُ آخِرُهَا أَوَّلَهَا الْآخِرَةُ[٣] شَرٌّ مِنَ الْأُولَى[٤].
وَ قَالَ ص فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ لِأَصْحَابِهِ أَلَا وَ إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَ أَمْوَالَكُمْ وَ أَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا أَلَا لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ أَلَا لَأَعْرِفَنَّكُمْ تَرْتَدُّونَ بَعْدِي كُفَّاراً يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ أَلَا إِنِّي قَدْ شَهِدْتُ وَ غِبْتُمْ[٥].
وَ قَالَ ع لِأَصْحَابِهِ أَيْضاً إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى يَوْمَ
[١] في أ: انطق.
[٢] مسند أحمد ٢: ٥١١، سنن ابن ماجة ٢: ١٣٢٢/ ٣٩٩٤، صحيح البخاريّ ٤:
٣٢٦/ ٢٤٩.
[٣] في ب: آخره.
[٤] مسند أحمد ٣: ٤٨٩، مجمع الزوائد ٩: ٢٤، سنن ابن ماجة ٢: ١٣١٠/ ٣٩٦١.
[٥] الجامع الصحيح للترمذي ٤: ٤٦١/ ٢١٥٩ و ٤٨٦/ ٢١٩٣، صحيح البخاريّ ٧: ١٨٢ و ٨: ٢٨٥/ ١٤ و ٩: ٩٠/ ٢٧، صحيح مسلم ٣: ١٣٠٥/ ٢٩- ٣١، سنن أبي داود ٤:
٢٢١/ ٤٦٨٦ قطعة منه، مسند أحمد ١: ٢٣٠، سنن النسائي ٧: ١٢٧ قطعة منه، سنن الدارميّ ٢: ٦٩ قطعة منه.