الإفصاح في الإمامة - الشيخ المفيد - الصفحة ١٨٣
أحد من أهل الأديان و كابروا دلائل العقول و برهان السمع و دفعوا الأخبار.
و قيل لهم دلوا على صحة ما ادعيتموه من ذلك فلا يجدون شيئا يعتمدونه على كل حال.
و إن قالوا ليس يجب له بالفضل و السعة و سائر ما عددناه و انضاف إليه و نطق به القرآن العصمة من الضلال بل جائز عليه الخطأ مع استحقاقه بجميعه و مقارفة الذنوب في الاستقبال.
قيل لهم فهب أنا سلمنا لكم[١] الآن من تأويل الآية على ما اقترحتموه ما أنكرتم في ضلال الرجل فيما بعد من إنكاره النص على أمير المؤمنين ع و دفعه عما أوجب الله تعالى عليه الإقرار به من الفرض و تغيير حاله من الفضل بالنقص إذ كانت العصمة مرتفعة عنه و الخطأ جائز عليه و الضلال عن الحق موهوم منه و مظنون به فلا يجدون حيلة في دفع ذلك و لا معتمدا في إنكاره و هذا مما تقدم معناه إنما ذكرته للتأكيد و البيان و هو مما لا محيص لهم عنه و الحمد لله
[١] في ب، ح: لهم.