الإفصاح في الإمامة - الشيخ المفيد - الصفحة ٧٤
المؤمنين ع و بين طلحة و الزبير من المباينة في الدين و التخطئة من بعضهم لبعض و التضليل و الحرب و سفك الدم على الاستحلال به دون التحريم و خروج الجميع من الدنيا على ظاهر التدين بذلك دون الرجوع عنه بما يوجب العلم و اليقين.
فإن كان ما وقع من الفريقين صوابا مع ما ذكرناه لم ينكر أن يعتقد أمير المؤمنين ع أنه الإمام بعد النبي ص بلا فصل و يرى أبو بكر و عمر و عثمان خلاف ذلك و كونهم على صواب.
و إن كان أحد الفريقين على خطإ لم ينكر أيضا أن يكون المتقدمون على أمير المؤمنين ع في النص و إنكاره على خلاف الصواب و إن كانوا جميعا من أهل الثواب.[١] و إن كان الفريقان في حرب البصرة على ضلال و ذلك لا يضرهما في استحقاق النعيم و الأمان من الجحيم كان المتقدمون في الإمامة و دفعها على خطاء و إن كانوا من أهل النعيم و لم يضر ذلك بأمانهم[٢] من عذاب السعير و هذا أقرب لأنه جرى ما جرى من أهل البصرة و في ذلك زيادة عليه بالحرب و سفك الدماء و إظهار البراءة و التفسيق.
و إن زعم مخالفونا أن المحق من الفريقين أمير المؤمنين ع
[١] في أ: الصواب.
[٢] تحرفت في النسخ إلى: بإمامتهم.