الإفصاح في الإمامة - الشيخ المفيد - الصفحة ١٤٥
من جملة المعنيين[١] بالمدحة في القرآن و لو كانوا على سائر ما عدا ما ذكرناه من باقي الصفات و كيف و أنى يثبت لهم شيء منها بضرورة و لا استدلال لأن المدح إنما توجه إلى من حصل له مجموع الخصال في الآية دون بعضها و خروج القوم من البعض بما ذكرناه[٢] مما لا يمكن دفعه إلا بالعناد و وجوب الحكم عليهم بالذم بما وصفناه و هذا بين جلي و الحمد لله (فصل) ثم يقال لهم قد روى مخالفوكم عن علماء التفسير من آل محمد ع أن هذه الآية إنما نزلت في أمير المؤمنين و الحسن و الحسين و الأئمة ع من بعدهم خاصة دون سائر الناس و روايتهم لما ذكرنا عمن سمينا أولى بالحق و الصواب مما ادعيتموه بالتأويل و الظن و الحسبان و الرأي لإسنادهم مقالتهم في ذلك إلى من ندب النبي ص إلى الرجوع إليه عند الاختلاف و أمر باتباعه في الدين و أمن متبعة من الضلال.
ثم إن دليل القرآن يعضده البيان و ذلك أن الله تعالى أخبر عمن ذكره بالشدة على الكفار و الرحمة لأهل الإيمان و الصلاة له و الاجتهاد في الطاعات بثبوت صفته في التوراة و الإنجيل و بالسجود لله تعالى
[١] في ب، ح: المعينين.
[٢]( من البعض بما ذكرناه) ليس في ب، م.