الإفصاح في الإمامة - الشيخ المفيد - الصفحة ١٠٥
(فصل) ثم يقال لهم أيضا أ لستم تعلمون أن الوليد بن عقبة بن أبي معيط و عبد الله بن أبي سرح قد كانا واليين على المسلمين من قبل عثمان بن عفان و هو إمام عدل عندكم مرضي الفعال و قد كان مروان بن الحكم كذلك ثم خطب له على المنابر في الإسلام بإمرة المؤمنين كما خطب لعمر بن الخطاب و عثمان بن عفان و كذلك أيضا ابنه عبد الملك و من بعده من بني أمية قد حكموا في العباد و تمكنوا في البلاد و فبأي شيء تدفعون صرف معنى الآية إليهم و الوعد بالاستخلاف لهم و إدخالهم في جملة من سميتموه و زعمتم أنهم أئمة عدل خلفاء و اعتمدتم في صحة ذلك على ما ذكرناه في أمر أبي سفيان و معاوية و يزيد ابنيه حسبما شرحناه.
فلا يجدون مهربا من ذلك بما قدمناه على الترتيب الذي رسمناه و كذلك السؤال عليهم في عمرو بن العاص و أبي موسى الأشعري فإنهما ممن كانا على ظاهر الإسلام و العمل الصالح عند الجمهور من الناس و كانا من المواجهين بالخطاب و ممن خاف في صدر الإسلام و حصلت لهما ولايات[١] في حياة رسول الله ص و خلافة له و لخلفائه على أصولهم بغير إشكال و ليس يمكن لخصومنا دفع التأويل فيهما بما يتعلقون به في بني أمية و بني[٢] مروان من الخروج عن الخوف
[١] في ب، ح، م: و حصلت لهم.
[٢]( بني) ليس في ب.